غوتيريس يطالب بإنهاء فوري للتصعيد العسكري في جنوب سورية

قوات النظام تتقدم على حساب المعارضة في درعا

نازحون هربوا من قذائف النظام على درعا بمخيم مؤقت في القنيطرة. أ.ف.ب

حقّقت قوات النظام السوري، أمس، تقدماً محدوداً على حساب الفصائل المعارضة في محافظة درعا في جنوب البلاد، حيث تستمر الاشتباكات بوتيرة عالية منذ أيام، فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بإنهاء فوري للتصعيد العسكري في جنوب سورية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن لـ«فرانس برس»، أمس، إن قوات النظام حققت أول تقدم لها في محافظة درعا منذ التصعيد العسكري الذي بدأته الثلاثاء الماضي، بسيطرتها على قريتي البستان والشومرية في ريف درعا الشرقي.

وأضاف أن القصف والاشتباكات يتركزان حالياً عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، وتحديداً في ريف درعا الشرقي وأطراف السويداء الغربية.

وأكد أن قوات النظام تهدف إلى فصل الريف الشرقي بين الشمال والجنوب «ما يسهل عملياتها ويزيد الضغط على الفصائل المعارضة، ويتيح لها التقدم بشكل أسرع».

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أمس، إن «وحدات من الجيش خاضت خلال الساعات القليلة الماضية اشتباكات عنيفة مع الإرهابيين في منطقة اللجاة»، الممتدة بين محافظتي درعا والسويداء، كما «حققت تقدماً على هذا المحور بعد القضاء على العديد من الإرهابيين».

وتكتسب المنطقة الجنوبية خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا قربها من دمشق.

وبعد سيطرتها في الشهرين الماضيين على الغوطة الشرقية وأحياء في جنوب العاصمة، حدّدت دمشق منطقة الجنوب السوري وجهة لعملياتها العسكرية. وتستقدم منذ أسابيع تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وأفاد المرصد بتصعيد مستمر للقصف، والاشتباكات في ريف درعا الشرقي والشمالي الشرقي، حيث استهدف القصف الجوي والمدفعي قرى وبلدات عدة.

وأسفرت الاشتباكات، أمس، وفق حصيلة للمرصد، عن مقتل ثمانية عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وإصابة 20 آخرين بجروح. كما قُتل في المقابل 10 مقاتلين على الأقل من الفصائل المعارضة.

وبدأت قوات النظام، الثلاثاء الماضي، تكثيف قصفها على ريف محافظة درعا الشرقي، ما يُنذر بعملية عسكرية وشيكة ضد الفصائل المعارضة في المحافظة الجنوبية.

وتسبب قصف قوات النظام في مقتل 18 مدنياً، وفق المرصد، الذي وثق أيضاً نزوح أكثر من 12 ألف مدني خلال ثلاثة أيام فقط، غالبيتهم من ريف درعا الشرقي.

وطال القصف الصاروخي، أمس، مدينة درعا التي تتقاسم الفصائل المعارضة وقوات النظام السيطرة عليها.

واستهدفت قوات النظام، وفق المرصد، أول من أمس «بلدة حراك بالبراميل المتفجرة، لتكون المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا السلاح في درعا منذ عام».

وتعد محافظات درعا والقنيطرة والسويداء إحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سورية. وأُعلن فيها وقف لإطلاق النار برعاية أميركية أردنية في يوليو الماضي، لتشهد منذ ذلك الحين توقفاً كاملاً في الأعمال القتالية.

وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات التصعيد على سلامة مئات الآلاف المدنيين، وتقدر وجود نحو 750 ألف شخص في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب البلاد.

من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس، دعا إلى وقف فوري للتصعيد العسكري في جنوب غرب سورية.

وأضاف في بيان أن هذه «الهجمات أسفرت عن تشريد آلاف المدنيين الذين يتجه أغلبهم صوب الحدود الأردنية. ويشعر الأمين العام أيضاً بقلق من المخاطر الكبيرة التي تشكلها تلك الهجمات على أمن المنطقة».

طباعة