<![CDATA[]]>

مقتل 45 مسلحاً موالياً للنظام في هجمات لتنظيم «داعش» شرق سورية

وحدات حماية الشعب الكردية تسحب مستشاريها العسكريين من منبج

انسحاب وحدات حماية الشعب من منبج يخفّف حدة توتر بين أنقرة وواشنطن. أ.ف.ب

أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية، أمس، سحب مستشاريها العسكريين من منبج بريف محافظة حلب، وذلك بعد يوم من إعلان تركيا والولايات المتحدة عن توصلهما لاتفاق واسع بشأن المنطقة، يتضمن انسحاب الوحدات، في حين قتل 45 مسلحاً موالياً للنظام السوري جراء هجمات شنها تنظيم «داعش» على قرى على الضفة الغربية لنهر الفرات في شرق سورية.

وتفصيلاً، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية، أمس، إن مستشاريها العسكريين سيغادرون مدينة منبج، وذلك بعد يوم من إعلان تركيا والولايات المتحدة عن توصلهما لاتفاق واسع بشأن المنطقة يتضمن انسحاب الوحدات.

وأضافت وحدات حماية الشعب، المتحالفة مع الولايات المتحدة، في بيان، أن قواتها انسحبت من منبج في نوفمبر 2016، لكن مستشاريها العسكريين ظلوا هناك لتقديم العون لمجلس منبج العسكري.

وجاء في البيان «نؤكد أن قواتنا ستلبي النداء في ما إذا اقتضت الحاجة أن نقدم الدعم والعون لأهلنا في منبج عندما يقتضي الأمر ذلك».

وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الذي بحث قضية منبج مع نظيره الأميركي، مايك بومبيو، أول من أمس، إن سلاح مقاتلي وحدات حماية الشعب سيُنزع لدى مغادرتهم مدينة منبج.

وشعرت تركيا بالغضب لدعم الولايات المتحدة لقوة تهيمن عليها وحدات حماية الشعب في شمال سورية، وتعهدت هذا العام بطرد المقاتلين الأكراد من منبج، ما أثار احتمال حدوث مواجهة مع القوات الأميركية المتمركزة معها.

واتفق تشاووش أوغلو وبومبيو، خلال محادثاتهما في واشنطن، أول من أمس، على خارطة طريق للتعاون بشأن منبج، من دون أن يحددا، صراحة، الخطوات التي ستُتخذ.

وقال تشاووش أوغلو للصحافيين في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا، إن العمل المشترك على خارطة الطريق المتفق عليها، سيبدأ خلال 10 أيام، وسينفذ في غضون ستة أشهر. وقال إن هذا النموذج يتعين أن يطبق على الرقة وكوباني ومناطق أخرى تسيطر عليها وحدات حماية الشعب.

ولم تُنشر رسمياً تفاصيل «خريطة الطريق»، لكن وكالة الأناضول التركية أوردت أنها تقضي أولاً بانسحاب القوات الكردية من منبج في موعد تحدده واشنطن. وفي مرحلة ثانية، يتولى عناصر من قوات الدولتين مراقبة المدينة، قبل أن تشكل في مرحلة ثالثة «إدارة مدنية» لها.

وأثبتت الوحدات الكردية، خلال السنوات الماضية، فاعليتها في قتال تنظيم «داعش» وتمكنت من طرده ضمن قوات سورية الديمقراطية، من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، بينها مدينة الرقة معقله الأبرز سابقاً في سورية.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سورية فرعاً لمنظمة «حزب العمال الكردستاني»، التي تنشط في مناطق بجنوب شرق تركيا وشمال العراق، وتصنفها أنقرة وواشنطن أيضاً كمنظمة إرهابية.

وكانت تركيا قد هددت بالتدخل العسكري لإخراج المسلحين الأكراد من منبج، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة.

من جهة أخرى، قتل 45 مسلحاً موالياً للنظام السوري جراء هجمات شنها تنظيم «داعش» على قرى بالضفة الغربية لنهر الفرات في شرق سورية، وفق حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس»: «يشن تنظيم داعش، منذ الأحد، هجمات على قرى تحت سيطرة قوات النظام ومسلحين موالين لها، على الضفة الغربية لنهر الفرات، وتمكن من السيطرة على أربع منها»، مشيراً إلى «مقتل 45 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، مقابل 26 من تنظيم داعش، جراء معارك عنيفة مستمرة بين الطرفين». وتمكن التنظيم، جراء هجماته، من السيطرة على أربع قرى، بينها الرمادي والجلاء، ليتمكن بذلك من قطع الطريق الرئيس الواصل بين مدينة البوكمال في أقصى الريف الشرقي، ومدينة دير الزور مركز المحافظة.

من جانب آخر، قتل 11 مدنياً على الأقل، بينهم خمسة أطفال، في غارات استهدفت قرية الجزاع الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في شمال شرق سورية، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس.

وأفاد المرصد عن تنفيذ التحالف الدولي، بقيادة أميركية، لهذه الضربات، في إطار دعمه لهجوم تشنه قوات سورية الديمقراطية في ريف الحسكة الجنوبي، من دون توافر أي تأكيد من التحالف.