<![CDATA[]]>
<

إيران تدعو روسيا إلى احترام «إرادة وسيادة سورية»

«داعش» يسيطر على ضفتـــــي نهر الفرات في منطقة شرق دير الزور

مقاتلون من «قوات سورية الديمقراطية» في محافظة دير الزور. رويترز

أفاد مصدر سوري معارض، بأن عناصر من تنظيم «داعش» وصلوا إلى نهر الفرات من الجهة الغربية، بعد هجوم خاطف الليلة قبل الماضية، فيما انتقد مستشار وزير الخارجية الإيراني، حسين شيخ الإسلام، روسيا بشدة بسبب دعوتها لخروج القوات الأجنبية، بما فيها الميليشيات الإيرانية، من سورية، داعياً موسكو إلى احترام «إرادة وسيادة سورية».

وفي التفاصيل، قال مصدر في مجلس دير الزور المدني التابع للمعارضة السورية، إن «مقاتلين من تنظيم داعش شنوا هجوماً على الفصائل العراقية والإيرانية التي تسيطر على ريف دير الزور الشرقي، وسيطروا على بلدات الرمادي والبقعان والجلاء والحسرات على الضفة الغربية من نهر الفرات، وبذلك تصبح ضفتا النهر في تلك المنطقة تحت سيطرتهم».

وأكد المصدر أن «هناك صعوبة كبيرة في استمرارهم بالسيطرة على تلك المنطقة، التي تمتد لنحو 25 كيلومتراً على ضفة نهر الفرات الغربية، أو ربط مناطق سيطرتهم في بادية البوكمال مع مناطق سيطرتهم شرق نهر الفرات، وذلك لوجود القوات الحكومية السورية والمجموعات العراقية والإيرانية الموالية لها في تلك المنطقة».

وأضاف المصدر أن «تنظيم داعش أعلن عبر مكبرات الصوت في بلدة الشعفة، أنه نجح في ربط مناطق سيطرته بعد هجوم اليوم على القوات الحكومية والمجموعات الموالية لها».

ويسيطر مسلحو داعش على مناطق في بادية دير الزور الشرقية، وعلى مناطق شرق نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي.

من ناحية أخرى، نفى تحالف «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) المدعوم من الولايات المتحدة في سورية صحة التقارير التي تحدثت أمس، عن هجوم استهدف واحدة من سياراته قرب قاعدة تتمركز فيها قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وكان مصدر أمني محلي، قال إن انفجاراً أصاب سيارة تابعة لقوات «قسد»، من دون أن يسفر عن إصابات.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق، إن شخصاً قُتل عندما استهدف انفجار قنبلة سيارة بالقرب من قاعدة تضم قوات دولية بقيادة أميركية خارج بلدة عين عيسى بشمال سورية.

لكن متحدثاً باسم قوات سورية الديمقراطية نفى تعرض أي من فصائله لأي هجوم في المنطقة خلال اليومين الماضيين.

وقال التحالف الدولي أيضاً، إن لا أحد من قواته كان موجوداً في المنطقة أو تضرر من أي انفجارات قرب عين عيسى في الآونة الأخيرة.

وذكر المرصد أيضاً أمس، أن قوات سورية الديمقراطية حققت تقدماً كبيراً في مواجهة تنظيم «داعش» في إحدى آخر المناطق الصحراوية المتبقية في يد التنظيم المتشدد قرب الحدود مع العراق.

في سياق آخر، انتقد مستشار وزير الخارجية الإيراني، حسين شيخ الإسلام، أول من أمس، روسيا بشدة بسبب دعوتها لخروج القوات الأجنبية، بما فيها الميليشيات الإيرانية، من سورية.

وبحسب ما نقله موقع «نامه نيوز» الإيراني، قال شيخ الإسلام، إن إيران «ضحت» وخسرت من قواتها في سورية «من أجل أمن إيران» وليس من أجل جني الأموال.

وأضاف: «سورية هي الوحيدة التي لها الحق أن تقرر من يبقى على أراضيها ومن الذي عليه الخروج، وليست روسيا من تقرر. على روسيا ألا تتدخل في الشؤون الداخلية لسورية».

في سياق آخر، انتقد شيخ الإسلام في مقابلة مطولة مع موقع «نامه‌ نيوز» سياسة الولايات المتحدة لربطها الاتفاق النووي بالوجود الإيراني في سورية قائلاً: «لا علاقة بين وجودنا في سورية بالاتفاق النووي». وأوضح أن وجود قوات إيران في سورية جاء بطلب من حكومة النظام السوري، وخروج تلك القوات سيتم بطلب من تلك الحكومة.

واستطرد شيخ الإسلام: «لإيران دور حاسم ومؤثر في إنهاء الحرب لصالح النظام في سورية. نحن تكبدنا خسائر فادحة وتحملنا تكاليف باهظة، فليس غريباً إذا كان من المتوقع أن تلعب إيران دوراً أكثر أهمية من بقية البلدان في العلاقات السورية المستقبلية وإعادة الإعمار والبناء في سورية».

وأكد أن النظام السوري يريد استمرار وجود القوات الإيرانية، مشيراً إلى تصريحات لفيصل المقداد، نائب وزير خارجية النظام السوري، قال فيها إن «قوات إيران وحزب الله اللبنانية موجودة في سورية بناءً على طلب حكومتنا ووجودها سيستمر».

وقال شيخ الإسلام: «صحيح أن روسيا لعبت دوراً مهماً لحماية النظام السوري وأسهمت في منع التدخل الغربي في سورية عبر استخدام الفيتو لثلاث مرات في مجلس الأمن، وصحيح أن قوتها الجوية ساعدت في ضرب المجموعات المسلحة ولكن هذا كله فعلته روسيا من أجل مصالحها ومن أجل أمنها، لأن الكثير من الإرهابين كانوا يأتون من جمهورياتها. روسيا حاربت بسبب مصالحها الوطنية في سورية وليس لصالحنا، وهذا لا يعطيها الحق بألا تحترم السيادة السورية»، حسب تعبيره.

وأضاف المسؤول الإيراني: «قبل الأزمة السورية كان لنا دور اقتصادي كبير ورائع في سورية، وسيستمر هذا الدور. ليعلم الجميع أن الشركات الإيرانية فازت بأكثر من 50% من مناقصات سورية في مجال الكهرباء والماء، لذا من المستغرب والمثير للجدل أن تطالبنا روسيا بسحب قواتنا من سورية بعد ما وصلنا إلى نهاية الأزمة السورية، وبعد كل الإنجازات العسكرية التي حققناها في سورية».

وتابع: «لقد قمنا ببناء مصفاة وإنشاء 10 مخازن ضخمة، عندما كنت مسؤولاً في السفارة الإيرانية في سورية. لدينا شركات تجميع وصناعة سيارات والعديد من مشروعات البناء. نقدم خدمات هندسية وتقنية لسورية. هذا الأمر سيستمر، فليس من المعقول أن نخرج بسهولة من سورية بعد كل هذه الأمور. والسوريون هم أيضاً متمسكون بنا».