الدفعة الأخيرة من مقاتلي المعارضة تغادر حي الوعر بحمص

النظام السوري يسيطر على «عاصمة الثورة»

مقاتلون من المعارضة يغادرون حي الوعر بمدينة حمص. أ.ف.ب

خرجت الدفعة الأخيرة من مقاتلي المعارضة، أمس، من حي الوعر، آخر معاقلهم في مدينة حمص السورية، لتسيطر بذلك قوات النظام على كامل المدينة، التي تعرف بـ«عاصمة الثورة».

وأكد محافظ حمص طلال البرازي، أن عملية إخلاء حي الوعر من السلاح والمسلحين تمت، مؤكداً خروج الدفعة الأخيرة من مقاتلي المعارضة.

وقال إن الدفعة الأخيرة شملت خروج نحو 3000 شخص، هم 700 مقاتل، بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم، ومدنيين راغبين في المغادرة من الحي المحاصر من قبل قوات النظام السوري منذ سنوات عدة.

وتوجه المغادرون، وفق البرازي، إلى محافظة إدلب (شمال غرب)، التي يسيطر عليها تحالف فصائل، وكذلك إلى مدينة جرابلس (شمال)، الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة مدعومة من تركيا.

ويأتي خروج الدفعة الأخيرة بعد نحو شهرين على التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة، برعاية روسيا، يقضي بإجلاء آلاف المقاتلين والمدنيين الراغبين من حي الوعر على دفعات عدة، خلال فترة أقصاها شهران.

وأوضح البرازي انه مع انتهاء عملية الإجلاء من الوعر «سيتجاوز عدد المغادرين منه 15 ألفاً، هم 3000 مسلح، و12 ألفاً من أفراد عائلاتهم، ومدنيين آخرين».

وشاهد مراسل «فرانس برس» عند مدخل حي الوعر عناصر من الشرطة العسكرية الروسية.

وينص الاتفاق على انتشار قوات روسية (بين 60 و100 عنصر) في الحي للإشراف على تنفيذ الاتفاق، وضمان سلامة السكان الموجودين أو الراغبين في العودة.

وقال الضابط الروسي سيرجي دروجين، الذي ساعد في الإشراف على تنفيذ الاتفاق للصحافيين، إن الشرطة العسكرية الروسية ستساعد في عملية الانتقال داخل الوعر.

وأضاف «تقوم روسيا بدور الضامن في هذا الاتفاق، ستبقى الشرطة العسكرية الروسية، وستقوم بواجبات داخل الحي». ويسيطر الجيش السوري منذ بداية مايو 2014 على مجمل مدينة حمص، بعد انسحاب نحو 2000 عنصر من مقاتلي الفصائل من أحياء المدينة القديمة، بموجب تسوية مع الحكومة، اثر عامين من الحصار الخانق والقصف. وانكفأ المقاتلون الباقون وقتها إلى حي الوعر إلى جانب آلاف المدنيين.

ومن شأن إتمام عملية الإجلاء أن تسمح للجيش السوري بالسيطرة على ثالث أكبر مدن سورية، والتي كانت تعرف بـ«عاصمة الثورة»، نتيجة الاحتجاجات الضخمة التي شهدتها عند بداية الأزمة السورية قبل ست سنوات.

وشهدت سورية خلال سنوات الحرب التي اندلعت في 2011 وتخللها حصار الكثير من المناطق، عمليات إجلاء عدة، شملت عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين، خصوصاً من معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

وشهدت مدينة دمشق الأسبوع الماضي أولى عمليات إجلاء الفصائل المعارضة، بخروج مئات المقاتلين والمدنيين من أحياء القابون وبرزة وتشرين، حيث توجد الفصائل المعارضة منذ العام 2012.

وسيطر الجيش السوري إثر ذلك على كامل حيي القابون وتشرين، فيما تستمر عملية الإجلاء من حي برزة.

طباعة