الدولة استقبلت 101 ألف و364 مواطناً سورياً منذ بداية الأزمة في 2011

قرقاش: 4 مليارات درهم حجم المساعدات الإماراتية للسوريين

أنور قرقاش. أرشيفية

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور بن محمد قرقاش، أن الأزمة السورية تمثل هماً رئيساً للسياسة الخارجية الإماراتية، ويأتي ذلك من إدراك واضح لانعكاسات الأزمة على سورية ومحيطها العربي، مشيراً إلى أن أزمة اللاجئين السوريين تأتي متفرعة عن الأزمة السياسية والأمنية لتشكل مأساة إنسانية عميقة وأولوية قصوى لدولة الإمارات.

وقال إن دولة الإمارات بذلت منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011 جهوداً حثيثة مع شركائها العرب والدوليين لرفع معاناة الشعب السوري، مؤكداً ضرورة الوصول إلى حل مستدام للأزمة.

وأشار إلى أن حكومة الإمارات استقبلت منذ اندلاع الأزمة في عام 2011، 101 ألف و364 مواطناً سورياً من كل أطياف المجتمع السوري وطوائفه، ومنحتهم تصاريح للإقامة في أرضها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد السوريين المقيمين في الدولة إلى 242 ألفاً و324 سورياً.

وأضاف أنه وإدراكاً منها للظروف الحالية الصعبة أظهرت حكومة دولة الإمارات تعاضداً كبيراً عبر السماح لعشرات الآلاف من السوريين الذين انتهت إقامتهم أو وثائق سفرهم بتعديل أوضاعهم، ما يمكنهم من البقاء في الدولة، حيث تنعم العائلات السورية المتواجدة في الدولة بحياة طبيعية وكريمة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب السوريين الجدد والمسجلين في مدارس الإمارات منذ بداية الأزمة في وطنهم بلغ 17378 طالباً وطالبة، كما بلغ عدد المستثمرين السوريين الجدد في الدولة 6087 مستثمراً، ما يشير وبكل وضوح إلى ممارسة هذه الأسر لحياتها الطبيعية في بيئة الإمارات الآمنة والمرحبة.

وأكد قرقاش أن دولة الإمارات تعد إحدى أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية للاجئين السوريين داخل سورية والدول المحيطة، إذ وصل إجمالي المساعدات الإماراتية المتراكمة منذ بداية الصراع في سورية إلى أكثر من أربعة مليارات درهم إماراتي (نحو 1.1 مليار دولار). ولقد شملت هذه المساعدات 581.5 مليون دولار أميركي في هيئة مساعدات إنسانية استفاد منها اللاجئون السوريون بشكل مباشر، بالإضافة إلى أكثر من 420 مليون دولار أميركي للتصدي لإرهاب «داعش» في سورية والعراق ونتائجه من تهجير داخلي، ودعم إغاثي وانساني للنازحين.

وأضاف أن مضاعفات الأزمة السورية وتحولاتها أتت بالعديد من القضايا الإنسانية والأمنية المصاحبة للأزمة السياسية، ومن هنا تأتي أهمية الحل السياسي إيماناً بأن هذه المعالجة الجذرية هي الكفيلة بالتصدي لأزمة اللاجئين، وغيرها من التداعيات الأخرى الخطرة، وفي هذا الجانب تؤكد دولة الإمارات دعمها للحل السياسي الانتقالي على أساس مبادئ «جنيف 1»، مدركة أن هذا هو الحل الوحيد الذي يحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري الشقيق.

طباعة