معارضون اتهموا رئيس الحزب بتشكيل جمعية عمومية غير شرعية

تواصل أزمـة «الوفـد».. وتيارالإصلاح يتمسك بـ «اتفاق السيسي»

صورة

واصلت أزمة حزب الوفد تداعياتها عقب الصراع الذي اندلع بين جناح رئيس الحزب السيد البدوي، و«تيار الاصلاح» بقيادة فؤاد بدراوي، فقد أصدر الأخير بياناً تلاه في مؤتمر صحافي عقده الخميس الماضي، حمّل فيه السيد البدوي مسؤولية تدمير البيت الوفدي، وعدم تفعيل مبادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لحل الأزمة. كما أعلن بدراوي عن اطلاق حملة جماهيرية في المحافظات لعقد مؤتمرات شعبية وفدية ضد البدوي، وجمع 10 آلاف توقيع لعزله، بدأها السبت الماضي بمؤتمر حاشد في زرزورة بمركز إيتاي البارود التابع لمحافظة البحيرة، فيما أصرت قيادة السيد البدوي على تجاهل حراك «تيار الاصلاح»، فعقدت انتخابات الهيئة العليا للوفد في غياب الاصلاحيين، واختارت 50 عضواً في الهيئة الجديدة، وأوكلت إليها التعديلات المقترحة من البدوي على اللائحة القديمة.

5 %

اتهم المعارضون السيد البدوي وتياره بعدم تنفيذ سوى 5% مما تعهد بتنفيذه في اللقاء معهم، زاعمين أن إصلاح حزب الوفد هو جزء من إصلاح الوطن.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/05/8ae6c6c54aa0819a014d90e91ea71e00.jpg

وبدأت الأزمة برفض مجموعة من قيادات الوفد التاريخية التي تضم فؤاد بدراوي (سكرتير الحزب) وياسين تقي الدين وعصام شيحة ومصطفى رسلان وماجدة عبدالباري وفيصل الجمال وعبدالعزيز النحاس وآخرين، ومعهم لجان محافظات ولجان شعبية، برفض سياسات السيد البدوي الرامية من وجهة نظرهم للهيمنة على الحزب، واتهامهم لتيار البدوي بتشكيل جمعية عمومية عبر استخدام المال السياسي، ضمت 900 من غير الوفديين المسجلين تاريخياً واستبعدت 1200، وباستخدام أساليب «الحزب الوطني» القديم، وذلك في توقيت حساس يستهدف تغيير روح وتوجهات وأداء الحزب قبيل الانتخابات البرلمانية، وتحويله من حزب معارض إلى موالٍ.

وتطورت الأزمة بين جناحي الحزب وهددت بانفجاره، ما انتهى بالأزمة إلى تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي، واجتماعه بممثلي الجناحين، والانتهاء بالتوافق على مجموعة نقاط ضمن منظومة إصلاح شاملة، لكن تيار البدوي أصدر قرارين: أولهما ضم خمسة من تيار بدراوي إلى الهيئة العليا، وثانيهما عقد الجمعية العمومية وانتخاب مواقع قيادة الحزب، ما اعتبره الإصلاحيون تجاوزاً غير مقبول لمبادرة السيسي، وتصعيداً جديداً للأزمة.

وقال بيان الإصلاحيين الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه أثناء حضورها المؤتمر الصحافي، إن الحل الذي تم التوافق عليه يضم أربع نقاط أساسية هي: إصدار لائحة جديدة للحزب تتجاوز القديمة وتهدف إلى أن تكون كل مؤسسات الحزب منتخبة وليست معينة من رئيس الحزب، وعودة جميع الوفديين الذين تم إقصاؤهم من الحزب، وضم 10 اعضاء يختارهم تيار الإصلاح (وليس رئيس الحزب) إلى الهيئة العليا للحزب، وأخيراً إعادة تشكيل الهيئة الوفدية من أعضاء منتخبين يختارون رئيساً جديداً وهيئة عليا جديدة بعد فترة انتقالية.

وقال القيادي الوفدي عضو تيار الاصلاح عصام شيحة لـ«الإمارات اليوم»: «إن تيار الاصلاح ملتزم بما التزم به من تعهدات في لقاء الرئيس السيسي، لكن السيد البدوي وتياره لم يفعل سوى 5% مما التزم به في اللقاء، وإننا بذلنا كل جهد للتوافق لكننا نعتبر أن إصلاح حزب الوفد هو جزء من إصلاح الوطن، وإن القضية بالنسبة لنا مسألة حياة أو موت، وإننا سنطوف كل المحافظات لنقنع الرأي العام الوفدي بموقفنا وخطتنا وبرنامجنا».

وتابع شيحة «قلنا للسيد البدوي نريد الجمعية العمومية التي انتخبتك لا أكثر ولا أقل، وليس تلك التي تم فبركتها من خارج صفوف العضوية الوفدية التاريخية، فالوفد الآن يدار كشركة مملوكة للسيد البدوي».

وقال القيادي الوفدي عبدالعزيز النحاس، إن «البدوي شكل جمعية عمومية على هواه من أناس لم أشاهدهم عبر تاريخي الوفدي الممتد منذ 31 عاماً، بعد أن حذف 900 اسم وأضاف 1243 اسماً لها، لذا لجأنا للقواعد الوفدية حتى لا يتركوا حزبهم نهباً للاختراقات».

وقال القيادي الوفدي مصطفى رسلان، إن «إصلاح الوفد لصيق الصلة بالإصلاح السياسي في البلاد، لأن الهيئة العليا للوفد هي التي ستختار المرشحين الوفديين في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتالياً سيؤثر تشكيلها في طبيعة الهيئة البرلمانية الوفدية وحجم وشكل ونوعية معارضتها، وهو أمر شديد الخطورة، كون الوفد هو القائد للحركة الوطنية والديمقراطية والمعارضة حالياً في البلد».

وقال القيادي الإصلاحي الوفدي ياسين تاج الدين «إن السيد البدوي بحكم أنه رجل أعمال صدرت ضده عشرات الأحكام، ونحن لا نتهمه بالسيطرة على أموال الحزب، لكننا نذكر بحكم للمحكمة الادارية العليا حالة شبيهة بأنه استمرأ مخالفة القانون ففقد حسن السمعة بما يجعله لا يصلح للعمل العام».

في الإطار ذاته، عقد تيار الإصلاح مؤتمراً جماهيرياً بقرية زرزورة، التابعة لمركز إيتاي البارود بالبحيرة. وشارك في المؤتمر فؤاد بدراوي رئيس تيار الإصلاح بحزب الوفد، والدكتور عبداللاه الشقانى أستاذ القانون الدستوري، مقرر اللجنة التشريعية والقانونية بوفد البحيرة، والناشط الحقوقي محمود علي، وعصام شيحة، ومحمد المسيري، وأحمد يونس، وعبدالعزيز النحاس، حيث طالب المؤتمرون بالإطاحة بالبدوي وتنفيذ مطالب تيار الاصلاح.

بدء الأزمة

بدأت الأزمة برفض مجموعة من قيادات الوفد التاريخية التي تضم فؤاد بدراوي (سكرتير الحزب) وياسين تقي الدين وعصام شيحة ومصطفى رسلان وماجدة عبدالباري وفيصل الجمال وعبدالعزيز النحاس وآخرين، ومعهم لجان محافظات ولجان شعبية، برفض سياسات السيد البدوي الرامية من وجهة نظرهم للهيمنة على الحزب، واتهامهم لتيار البدوي بتشكيل جمعية عمومية عبر استخدام المال السياسي ضمت 900 من غير الوفديين المسجلين تاريخياً واستبعدت 1200، وباستخدام أساليب «الحزب الوطني» القديم، وذلك في توقيت حساس يستهدف تغيير روح وتوجهات وأداء الحزب قبيل الانتخابات البرلمانية، وتحويله من حزب معارض إلى موالٍ.

بيان.. وترحيب

أصدر حزب الوفد بياناً تلاه المتحدث الرسمي للحزب، تحدث فيه عن ضم سبعة من تيار الإصلاح إلى الهيئة العليا، وعن عرض عودة المفصولين على لجنة النظام بالحزب، والترحيب بمقترحات تيار الإصلاح في ما يخص لائحة جديدة للنظام الداخلي، مع الاحتكام إلى القضاء في شأن الخلل في تشكيل الجمعية العمومية للحزب.

ويهم تيار الإصلاح أن يؤكد على ما سبق أن أعلنة من أن الإصلاح المطلوب في حزب الوفد منظومة متكاملة لا يمكن أن تختزل في ضم بعض الزملاء إلى الهيئة العليا، كما لا تكفي الأقوال المرسلة وابداء النوايا الطيبة. وعلى ذلك يعلن تيار الاصلاح عن رغبته الأكيدة في تفعيل ما تم التوافق عليه من مبادئ تقوي وحدة حزب الوفد وتعلي من شأنه، وذلك على النحو التالي:

أولاً: عودة جميع من تم إقصاؤهم من الحزب فوراً، ومن دون شروط مسبقة أو عرض على لجان أو غيرها.

ثانياً: تحديد جدول زمني وآليات واضحة لعمل اللجنة المشتركة برئاسة سكرتير عام الحزب للاتفاق على المبادئ الأساسية في اللائحة الجديدة للحزب، وأهمها أن تكون مؤسسات الحزب من مكاتب اللجان الاقليمية إلى الهيئة العليا، مروراً بالهيئة الوفدية، مشكلة من أعضاء منتخبين، وأن اللائحة الجديدة تنص على فترة انتقالية يتم بعدها إعادة انتخاب رئيس الحزب والهيئة العليا.

ثالثاً: في ما يتعلق بالهيئة الوفدية ــ الجمعية العمومية للحزب ــ فإن تيار الاصلاح يؤكد على ضرورة مراجعة تشكيلها بواسطة اللجنة المشتركة بين تيار الاصلاح وسكرتير عام الحزب، لإعادة من استبعد منها وحذف من أضيف اليها من دون حق.

رابعاً: بطبيعة الحال، وتفعيلاً للمبادرة، يقبل تيار الإصلاح ضم أعضاء منه إلى الهيئة العليا للحزب، يختارهم التيار نفسه، وذلك بعد الاتفاق على البنود المذكورة عاليه.

 

طباعة