شبكات الكهرباء في أميركا الشمالية وأوروبا تواجه تحديات التوسع وتزايد الطلب
تواجه شبكات الكهرباء في أميركا الشمالية وأوروبا تحديات متزايدة مع ارتفاع الطلب على الطاقة، والتوسع في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ما يعزز الحاجة إلى تحديث البنية التحتية وتوسيع قدرات نقل الكهرباء.
وتتجه أسواق الكهرباء في الولايات المتحدة وكندا إلى موجة استثمارات واسعة في مختلف مصادر الطاقة، مدفوعة بقوة نمو الطلب، مع عودة الغاز إلى الواجهة بالتوازي مع التوسع السريع في الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء.
وتشير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن محدودية سعة الشبكات أصبحت عائقاً أمام ربط مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء وتخزينها، في وقت تجاوزت فيه المشروعات المتوقفة في انتظار الربط بالشبكات عالمياً 2500 غيغاواط. وتقدّر الوكالة أن الاستثمار السنوي في شبكات الكهرباء يحتاج إلى الارتفاع بنحو 50% بحلول عام 2030، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ نحو 400 مليار دولار.
في هذا الإطار، أعلن بنك «جي إف إتش»، الإغلاق الناجح لصندوق «فرص أنظمة الطاقة الكهربائية» بقيمة 63 مليون دولار، للاستثمار في البنية التحتية لشبكات الكهرباء في أميركا الشمالية وأوروبا، من خلال حصص في شركتين متخصصتين في معدات الشبكات وخدمات الهندسة الكهربائية.
ويستثمر الصندوق، المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، في شركة «ماكلين باور سيستمز» (MPS)، من خلال أداة استثمار مشترك أنشأتها «باثواي كابيتال مانجمنت»، إحدى وحدات «كليرليك كابيتال»، وفي شركة «إتش آند إم في إنجينيرينغ» (H&MV)، من خلال «إس كيو كابيتال».
ويأتي الصندوق في إطار توجه «جي إف إتش» للاستثمار في البنية التحتية الحيوية للطاقة الكهربائية، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء بفعل توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وزيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية. كما تسهم مشروعات توليد الكهرباء الجديدة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في زيادة الحاجة إلى ربط قدرات إضافية بالشبكات، بالتزامن مع متطلبات تحديث الشبكات القائمة وتعزيز موثوقيتها ومرونتها.
وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش»، حماد يونس، إن الاستثمار في «MPS» و«H&MV» يعكس استراتيجية البنك الرامية إلى إتاحة فرص الاستثمار في شركات رائدة في أسواقها، بالتعاون مع مديري أصول عالميين.
وأضاف أن البنية التحتية للطاقة تمثل أحد المحاور الاستثمارية للبنك، في ظل نمو الطلب على الكهرباء مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع في استخدام الطاقة الكهربائية، وما يرافق ذلك من حاجة إلى توسيع الشبكات وتحديثها.
من جانبه، قال رئيس قسم الاستثمارات المشتركة في «باثواي كابيتال مانجمنت»، ديريك رانسفورد، إن الحاجة المتزايدة إلى تحديث البنية التحتية للطاقة الكهربائية وتوسعتها تتيح فرصاً استثمارية في مختلف مجالات القطاع، معرباً عن تطلعه إلى التعاون مع «جي إف إتش» لإتاحة الاستثمار في هذا القطاع.