حليوه.. أشهر بائعة «شاي وزلابية» سودانية تهاجر إلى مصر

مدينة آدم عبد الله، الشهيرة بلقب «حليوه»، صاحبة أشهر مقهى تمتلكه «ست شاي» في الخرطوم، عرف بارتياده من قبل المثقفين، أعلنت أخيرا عن إغلاقها للمقهى، واعتزامها الهجرة إلى مصر للعمل في القاهرة لأسباب عدة، بعد تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية في السودان، بحسب صحف ومواقع سودانية.

اشتهرت «حليوه» بتقديمها في مقهاها، الكائن بشارع المك نمر بالعاصمة السودانية، لـ«الزلابيه بالكمون» لكل من يرتاد المكان من الصحافيين والمثقفين، والعاملين بالدوائر الحكومية والشركات، كما اشتهر المقهى بالعمل كمنتدى ثقافي حيث يتبادل فيه الكتاب والمثقفون آراءهم حيال القضايا السياسية، والاجتماعية، والفكرية المختلفة، ويشهد أيضا قيام ورش وندوات.

وقالت الباحثة رندا عوض المقيمة بالقاهرة لـ«الإمارات اليوم» أن «المقهى مثل لشباب السودانيين متنفسا في بعض الأوقات، ويشبه دوره قبل وأثناء ثورة ديسمبر (صالون فوز) الذي عرفه السودان في مطلع القرن العشرين، حيث تحلقت فيه مجموعات من عمالقة الفكر والثقافة في السودان، وخرجت منه الجمعيات الأدبية والثقافية، واستمر دوره المؤثر حتى زواج فوز من ضابط مصري، حاول بعد فترة اصطحابها معه إلى القاهرة فرفضت، فتم بينهما الطلاق».

وتابعت رندا عوض أن «رحيل حليوه خبر محزن لكل المثقفين السودانيين».

وقالت «كوش نيوز» أن «عمل بائعة الشاي حليوة تأثر منذ فترة طويلة منذ انتقال قطاع الإعلام بجهاز الأمن والمخابرت السوداني إلى المبنى المجاور إلى مقهى "حليوة" المفتوح على الشارع، بعدها أصبح المكان طارداً للصحافيين والمثقفين والزبائن، بسبب وجود مبنى جهاز الأمن بالجوار، وتردد منسوبيه على المكان، ما أدى إلى هجر الزبائن لمقهى حليوة، هذا بجانب الظروف الاقتصادية الطاحنة».

الجدير بالذكر أن ظاهرة «ستات الشاي»، وهي قيام بائعات بعمل مقاه بسيطة في الشوارع، منتشرة جدا في السودان، وقد قامت النساء العاملات في هذه المهنة بعمل «اتحاد بائعات الأغذية والمشروبات»، والذي لعب دورا مهما أثناء ثورة ديسمبر 2018، كما حازت مؤسسته، عوضيه كوكو، على جائزة أشجع امرأة والتي تسلمتها من قبل الرئاسة الأميركية.

 

طباعة