لهذا السبب.. بريطانيون يطالبون الملكة بتجريد توني بلير من لقب فارس

وقع أكثر من 600 ألف بريطاني على عريضة عبر الإنترنت يطالبون فيها بإلغاء وسام الفارس الذي منحته الملكة إليزابيث لرئيس الوزراء السابق، توني بلير بسبب علاقته بحرب العراق وإرسال مئات الجنود البريطانيون إلى هناك، والذين قضى بعضهم في تلك الحرب.

هذا الالتماس، الذي ليس له قوة قانونية، يشير إلى أن بلير كان "مسؤولاً بشكل شخصي" عن التسبب في مقتل عدد لا يحصى من المدنيين والعسكريين في "نزاعات مختلفة"، من بينها حرب العراق، وأنه "يجب أن يحاسب على جرائم الحرب".

ووصف بعض البريطانيين بلير بالمنافق لقبوله وسام الفروسية بعد أن قاد حملة لتجريد الرئيس الزمبابوي الراحل، روبرت موغابي من هذا الوسام الذي منحته إياه الملكة إليزابيث، والذي تم تجريده منه عام 2003.

وكان عضو البرلمان من حزب المحافظين أندرو روباتان قد طالب توني بلير في مجلس العموم عام 2003 بالطلب من الملكة سحب الوسام من موغابي.

وقال اللورد روباتان لصحيفة "ميل"، "سيجد الكثير من الناس أنه من غير العادي أن يعتقد توني بلير أنه ينبغي حرمان موغابي من الوسام بينما لا يرى هو نفسه انه منافق في قبوله، إنه أمر غريب حقًا ".

وبرر بلير تجريد موغابي من لقب الفروسية في ديسمبر 2003، بعد ثمانية أشهر من بدء حرب العراق - وادعى أن حرمانه من هذا الشرف هو أحد الطرق لتغيير النظام في زيمبابوي.

وأُطيح بموغابي في نهاية المطاف في انقلاب عام 2017، وتوفي بعد ذلك بعامين. وكان موغابي قد مُنح وسام الفارس الفخري في عام 1994 عندما كان السير جون ميجور رئيسًا للوزراء.

وفي النهاية تم تجريد موغابي من الوسام من قبل حكومة حزب العمال الأخيرة، بقيادة غوردون براون.

وألغت الملكة وسام الفروسية الفخرية في عام 2008، بعد توصية من وزير الخارجية آنذاك، ديفيد ميليباند في إشارة لانتهاكه لحقوق الإنسان وتجاهله الصارخ للعملية الديمقراطية.

وفي تلك العريضة حثت أمهات العسكريين الذي قضوا في حرب العراق - حثثن بوريس جونسون على الإفراج عن جميع الوثائق السرية المتعلقة بحروب توني بلير.

ويأتي هذا الطلب بعد أن كشف وزير دفاع بلير، جيف هون، في مذكراته أنه تلقى أوامر بحرق مذكرة تحذر من أن غزو العراق قد يكون غير قانوني.

وتقود روز جنتل، التي قُتل ابنها غوردون البالغ من العمر 19 عامًا في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في جنوب العراق في عام 2004 - تقود حملة قانونية لكشف أسرار الدولة بشأن الصراعات في العراق وأفغانستان.

يتم دعمها الآن من قبل خمس أمهات أخريات - كارول فالنتين، وهازل هانت، وكارولين ويتارك ، وكارولين جين مونداي بيكر، وهيلين بيري – اللاتي كتبن بالفعل إلى الملكة، وحثثنها على تجريد السير توني من لقب فارس لإرساله جنودًا إلى الحرب. "على أسس كاذبة".

وتقول جنتل "حان الوقت لبوريس جونسون أن يصعد الأمر ويفرج عن أسرار هذه الحروب الرهيبة للتكفير عن الخطأ الذي راح ضحيته مئات ومئات من الشباب، ويجب أن تظهر الحقيقة الآن والشخص الوحيد الذي يجب محاسبته وحبسه هو بلير.  

وفي مذكراته "انظر كيف يهربون" يقول هون إن سكرتيره الخاص تلقى تعليمات من رئيس موظفي بلير آنذاك، جوناثان باول بأن "يحرق" وثيقة يتحدث فيها المدعي العام اللورد جولدسميث عن مآسي حرب العراق. وتأكد هون فيما بعد بأن الوثيقة قد تم حجبها بدلاً من إتلافها.

 

 

طباعة