اليابان تواجه معضلة عائلة إمبراطورية بلا ورثة

ولي العهد أكيشينو متوسطاً ابنه هيساهيتو وابنته ماكو

تتجه السلطات اليابانية لإعادة النظر في إجبار الأميرة ماكو على التخلي عن لقبها عندما تزوجت من خارج الأسرة الملكية في 2021، في إطار سعيها لتجاوز معضلة الحفاظ على العائلة الإمبراطورية، التي تفتقر إلى الأحفاد.

وتقضي القاعدة بأن يعتلي الذكور فقط عرش الأقحوان مما يحد بشكل كبير من عدد الخلفاء المحتملين لإمبراطور اليابان ناروهيتو (61 عاماً)، في وقت يرى الخبراء أن إمكانية الانفتاح على النساء ما زالت بعيدة جداً رغم أن استطلاعات الرأي تؤكد انفتاح اليابانيين على تولي المرأة «المنصب»، الذي لم يعد له أي دور سياسي منذ 1947 لكنه يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً.

وبموجب التقاليد، سيعتلي العرش بعد الإمبراطور ابن أخيه الأمير هيساهيتو شقيق ماكو لا ابنته الوحيدة الأميرة إيكو. وإذا لم يرزق هيساهيتو الذي يبلغ من العمر اليوم 15 عاماً، بأبناء فستواجه العائلة الإمبراطورية، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 2600 عام، معضلة ملكية.

وتسعى السلطات إلى زيادة عدد المرشحين لاعتلاء العرش. وقدمت لجنة مكلفة بدراسة القضية اقتراحين في ديسمبر هما السماح للمرأة بالبقاء داخل الأسرة الإمبراطورية عندما تتزوج من عامة الناس، والسماح للرجال من 11 فرعاً من العائلة الإمبراطورية والتي ألغتها إصلاحات ما بعد الحرب، بالعودة إلى خط الخلافة عبر التبني.

لكن اللجنة توصي بالإبقاء على القواعد التي تحفظ وراثة الرجال على الأقل حتى تولي الأمير هيساهيتو العرش.

وكانت أثيرت، بعد ولادة الأميرة إيكو السليلة المباشرة للإمبراطور والأكبر من ابن عمها هيساهيتو، قضية عدم قطع النسب الإمبراطوري، ورأت اللجنة في 2005 أن ترتيب الخلافة يجب أن يتحدد حسب العمر لا الجنس. لكن زخم هذا الجدل تراجع بعد ولادة هيساهيتو في 2006، والتي حسمت مؤقتاً القضية.

ولم يستخدم التقرير الأخير عبارة «إمبراطور أنثى». وهذا يعني أنه سيكون هناك دائماً ضغط لإنجاب صبيان من أجل الحفاظ على النسب. ومع ذلك، اعتلت نساء عرش الأقحوان ثماني مرات في التاريخ الياباني آخرهن غو-ساكوراماشي التي حكمت منذ نحو 250 عاماً. لكن تسلمهن السلطة كان في كثير من الأحيان مؤقتاً.

طباعة