زواج قاصر عمرها 12 عاما يثير ضجة في العراق.. و"الداخلية": "شرعي وبرضاها"

أثارت مواجهة قضائية خاضتها امرأة مطلقة لإلغاء زواج ابنتها البالغة من العمر 12 عاما ضجة في العراق، حيث أرجأ القاضي الأحد جلسة الاستماع في القضية لأسبوع أخر فيما تظاهرت ناشطات نسويات رفضا للظاهرة.

وكانت جلسة الاستماع أمام محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية، إحدى ضواحي بغداد، للسماح للزوج بطلب المصادقة الرسمية على زواجه من الطفلة إسراء.

لكن والدة اسراء، والتي رفضت كشف اسمها، قالت إنها لا تعرف مكان ابنتها وأن زوجها السابق "خطفها"، وأكدت بأن ابنتها تعرضت لـ"اغتصاب".

من جانبه، أكد المحامي مروان العبيدي الذي يتولى القضية كوكيل الأم، لفرانس برس "عدم جواز تسجيل الزواج لان الفتاة لا يمكنها الزواج لأنها صغيرة".

وفي ما يتعلق بقضية الفتاة إسراء، ذكر بيان عن "الشرطة المجتمعية" التابعة لوزارة الداخلية أن فريقا من كوادرها التقى بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها.

وأكدت الفتاة بان "الزواج قد تم برضاها، دون أن يكرهها أو يجبرها أحد عليه، وان الفريق اطلع على العقد الشرعي الذي تم بموجبه زواج الفتاة القاصر"، وفقا للبيان.

وتجمعت ناشطات نسويات الاحد بينهن ينار محمد رئيسة منظمة "حرية المرأة في العراق"، عند محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية لرفض المصادقة على زواج إسراء.

وقالت رئيسة المنظمة لفرانس برس "ماذا يعني تصديق الزواج من طفلة غير اغتصاب للطفولة؟".

وأضافت "الاغتصاب جريمة ونحن هنا للدفاع عن الطفلة".

ولا يزال الزواج المبكر للفتيات شائعا في العراق، خصوصا في الأرياف. قانونا، يعتبر 18 عاما السن الرسمي للزواج لكن هناك أستثناءات تسمح بالزواج بعمر 15 عاما، في حال موافقة ولي أمر الفتاة.

وتعتبر الزيجات التي تعقد من قبل رجال دين مشروعة من قبل البعض لكنها تبقى غير رسمية حتى يتم المصادقة عليها من قبل القضاء مقابل دفع رسوم مالية بحسب تقرير لمنظمة "سيف ذي تشيلدرن" (أنقذوا الأطفال).

طباعة