محكمة بريطانية تقضي بإبقاء وصية الأمير فيليب سرية لمدة 90 عاماً

قضت المحكمة العليا في جلسة استماع سرية في سبتمبر بأنه يجب إخفاء وصية دوق ادنبرة، الأمير فيليب عن الجمهور لمدة 90 عامًا. وتم رفع دعوى قضائية ضد المدعي العام ومحامي الملكة بشأن قرار منع المؤسسات الإعلامية من حضور جلسة الاستماع في المحكمة بشأن وصية دوق إدنبرة. وتسعى صحيفة الغارديان للحصول على إذن للدفع بأن فشل المحكمة العليا في السماح للصحافة بحضور الجلسة أو تقديم إقرارات يشكل تدخلاً خطيرًا في مبدأ العدالة المفتوحة بحيث يجب إعادة النظر في هذه القضية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» فإنه في سبتمبر، قضى رئيس قسم الأسرة في المحكمة العليا، السير أندرو ماكفارلين، بضرورة إخفاء وصية الأمير فيليب عن الجمهور لمدة 90 عامًا، بعد جلسة استماع سرية لم يتم إخطار المؤسسات الإعلامية عنها وتم منعها من الحضور.
الأطراف الوحيدة التي سُمح لها بحضور المحكمة كانت شركة المحاماة منفذة وصية فيليب، مؤسسة فارير اند كو ترست كوربوريشن، وهي شركة تابعة لمحامي الملكة الخاصين، كو آند فارير، والمدعي العام، مايكل إليس. ونجح الطرفان في إقناع القاضي باستبعاد وسائل الإعلام من الجلسة.

وقال ماكفارلين إنه «قبل الحجة القائلة بأن المدعي العام فقط هو من يمكنه التحدث، لانها مسألة تتعلق بالقانون العام، والمصلحة العامة، وأنه، من الناحية القانونية، لن يكن هناك دور في جلسة الاستماع لمن يمثلون وسائل الإعلام (عامة أو خاصة) في طرح أي رأي مخالف للمصلحة العامة».

وبموجب القانون البريطاني، عندما يموت شخص ما، يتم الإعلان تلقائيًا عن أي وصية تركها وراءه. ويتم ذلك من أجل ضمان تنفيذ الوصية، ولفت انتباه المستفيدين المحتملين إليها، ومنع الاحتيال ضد ممتلكات الشخص.

الا ان عائلة وندسور معفاة من هذا الشرط. وعلى الرغم من أن وصية الملك أو الملكة يتم اخفاؤها عن الجمهور بموجب القانون، لا يوجد قانون أقره البرلمان من قبل يطالب بإخفاء وصايا أعضاء آخرين من العائلة المالكة. ولا يوجد أيضًا تعريف قانوني ثابت لمن هو عضو في العائلة المالكة ومن ليس كذلك. ومع ذلك، فمنذ حوالي 100 عام، بدأت العائلة المالكة في تقديم طلبات قانونية لإخفاء وصاياهم عن الجمهور.

وفي الحكم الذي يلخص قضية المحكمة المغلقة المتعلقة بوصية الأمير فيليب، حدد ماكفارلين الوصية الأولى التي سيتم الاحتفاظ بها سرية مثلها مثل وصية الأمير فرانسيس تيك، الأخ الأصغر للملكة ماري، الذي توفي عام 1910. فقد تم الاحتفاظ بوصية تيك سرية من أجل التستر على فضيحة جنسية. وأقنعت ماري القاضي بإبقائها مغلقة لأنه ظهر في الوصية انه أوصى بجواهر عائلية ثمينة لعشيقته.

وكتب ماكفارلين: «إن الإجابة على السؤال: لماذا يجب أن يكون هناك استثناء لكبار أعضاء العائلة المالكة هو في رأيي أنه من الضروري تعزيز الحماية الممنوحة للحياة الخاصة لهذه المجموعة الفريدة من الأفراد، ومن أجل حماية كرامة ومكانة الدور العام للملك وأفراد أسرته المقربين الآخرين».

طباعة