العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بعد أن قررت الارتباط برجل من عامة الشعب

    الأميرة اليابانية ماكو ترفض مليون جنيه استرليني لمساعدتها في الزواج من خطيبها

    رفضت ابنة أخ إمبراطور اليابان، ناروهيتو، الأميرة ماكو اكيشينو منحة قدرها مليون جنيه استرليني من الحكومة اليابانية لمساعدتها في الزواج من خطيبها، الذي اختارته من بين عامة الشعب، والانتقال معه إلى الولايات المتحدة في انتهاك غير مسبوق للتقاليد الإمبراطورية اليابانية.

    وستصبح الأميرة ماكو أكيشينو أيضًا أول أميرة في العصر الحديث تتخلى عن احتفالات «شنتو» الرسمية الخاصة بالخطوبة والزواج، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام اليابانية.

    هذه الاحتفالات المنخفضة المستوى والتي ستتم خلال الزفاف المخطط له، والمتوقع عقده بحلول نهاية العام، تعتبر بمثابة اعتراف ضمني بالجدل الدائر حول خطيبها الذي ينتمي لعامة الشعب، كي كومورو، والذي حاول القصر الامبراطوري إبعاده عنها دون جدوى.

    ماكو، ابنة الأخ الأصغر لإمبراطور اليابان، الأمير فوميهيتو، وتبلغ من العمر 29 عامًا، ويبلغ كومورو أيضاً من العمر 29 عامًا، والتقيا عندما كانا طالبين في جامعة طوكيو المسيحية الدولية.

    نال كومورو، الذي كان يدرس سابقاً القانون في الولايات المتحدة لقب «أمير البحر» في بلدته يوكوهاما - وهو اللقب الذي يُمنح للشباب المحليين الجذابين الذين تُستخدم صورهم للترويج للسياحة في المنطقة الساحلية. وبعد وقت قصير من إعلان خطوبتهما في عام 2017، ذكرت مجلة يابانية عن نزاع مالي يتعلق بوالدته ما أجبرهما على تعليق خطط زفافهما.

    وكانت كايو كومورو، وهي أرملة، قد دخلت في خلاف مطول مع شريك سابق لها على مبلغ 4 ملايين ين (26 ألف جنيه استرليني) كانت قد ساهمت به في معيشة الأسرة. وكانت كايو كومورو تعتبر هذا المبلغ منحة. إلا أن صاحب المال يدعي أنه كان قرضًا واجب السداد.

    ولمحت الصحف اليابانية إلى أن كومورو قد يكون مدفوعًا بالرغبة في الحصول على المال بدلاً من حبه لماكو، واحتل هذا الخلاف الغامض أغلفة مجلات التابلويد اليابانية ما عرض الاثنان لخطر فسخ خطوبتهما. لكن يبدو أنهما مصممان على المضي قدمًا. وقالت ماكو العام الماضي: «بالنسبة لنا، الزواج هو خيار ضروري لنعش معاً ونكرم قلوبنا» وتضيف «لا يمكننا الاستغناء عن بعضنا البعض، نحن نعتمد على بعضنا في الأوقات السعيدة والتعيسة.»

    واضطر فوميهيتو ابداء موافقته على مضض، وقال «إذا كان هذا هو ما يريدانه حقًا فلا أمانع». وقال العام الماضي: «من وجهة نظري، أعتقد أنهما ليسا في وضع يكون فيه كثير من الناس مقتنعين وسعداء... شيء واحد يمكنني قوله على وجه اليقين هو أنه حتى لو تم اتخاذ بعض الإجراءات لمعالجة قضية الفضيحة المالية، فإنها لا تزال ماثلة للعيان».

    عادة ما يتم دفع مبلغ كبير للزفاف للأميرات اللائي يفقدن وضعهن الإمبراطوري عندما يتزوجن من عامة أفراد الشعب.

    وفي السياق الطبيعي للأمور، كان من الممكن أن تنعم ماكو في حياتها الزوجية بحوالي 150 مليون ين ياباني (990 ألف جنيه استرليني) من أموال دافعي الضرائب، بهدف «الحفاظ على كرامة الشخص الذي كان يومًا ما فردًا في العائلة الإمبراطورية».

    وأرجئ الزفاف في العام 2018، وكانت الحجّة الرسمية ضيق الوقت لتحضير المراسم الاحتفالية التقليدية في البلاط الإمبراطوري.

    ولكن أُعلِنَ عن هذا القرار في وقت كانت والدة كومورو تتواجه مع خطيبها السابق في نزاع مالي أثار ضجّة كبيرة في الصحف اليابانية.

    ويتّهم هذا الأخير السيّدة كومورو بأنها لم تُعِد له أكثر من أربعة ملايين ين (حوالى 30 ألف يورو)، وهو مبلغ استدانته منه لتمويل جزء من دراسة ابنها.

    وأثار هذا الخلاف الذي لم يتمّ حلّه بعد فضيحة في اليابان حيث يتوقّع من أفراد العائلة الإمبراطورية التحلّي بسلوك لا تشوبه شائبة.

    وينتظر كومورو نتائج امتحانات القانون في الولايات المتحدة، وبعد ذلك ينوي قبول عرض عمل لدى مكتب محاماة في نيويورك. وعلى الرغم من أن الأميرة قد درست أيضًا في جامعتي إدنبرة وليستر، إلا أنها ستكون أول عضو سابق في العائلة الإمبراطورية اليابانية يستقر في الخارج.

    ووفقًا لتسريبات وسائل الإعلام يابانية، سيتخطى الزوجان أيضًا طقوسين الزواج الامبراطوري التقليدي التي تتمثل في مراسم الخطوبة حيث تقدم العروس المغادرة للقصر الامبراطوري الشكر والوداع لناروهيتو والإمبراطورة ماساكو.

    وكان الأمير فوميهيتو قال العام الماضي أنه يؤيّد شخصيا زواج ابنته، لكنه اعتبر أن عليها في بادئ الأمر أن تحظى بتأييد الرأي العام في البلد.

    وشقيق ماكو الأصغر الأمير هيساهيتو البالغ 14 عاما هو حاليا وليّ العرش الوحيد في اليابان بعد والده إذ إن البلاط الإمبراطوري لا يعترف سوى بالنسل الأبوي ولا يحقّ للنساء وراثة العرش.

     

    طباعة