«انتفاضة غضب إلكترونية» تضم 250 ألف رسالة ضد ترقية أستاذ جامعي بمصر

صورة

تحولت تهنئة بقرار ترقية أستاذ جامعي في الإسكندرية إلى «انتفاضة إلكترونية» حيث شهد الفضاء الإلكتروني إرسال ربع مليون رسالة وتعبير إلكتروني غاضب ما بين تعليق واشتراك وإعجاب خلال ساعات معدودة علي القرار، وانتقلت الأزمة من العالم الافتراضي إلى الجامعة التي أبدت انفتاحا على الأزمة واستعدادا لبذل مساع لتفهم مضامينها وشروعا في اتخاذ المناسب حيالها، فيما طالبت مواقع إلكترونية بقراءة أوسع للازمة تحاشيا ممارسات شبيهة محتملة داخل الجامعة.

بدأت الأزمة بإعلان تهنئة رقيقة من إدارة كلية العلوم بجامعة الإسكندرية على الموقع الرسمي للكلية تحمل أسماء عميد ووكلاء وطاقم تدريس وإدارية الكلية بمناسبة ترقية د.محمود مرسي إلي درجة مدرس بقسم الكيمياء.

تسببت التهنئة في إثارة موجة غضب عارمة على صفحة الكلية، وتضمنت عدد ضخم من التعليقات السلبية ضد د.محمود مرسي حيث يتهمه طلاب بإساءة معاملتهم.

واضطرت إدارة الجامعة إلى إغلاق التعليقات على صفحتها بعد أن وصلت الهجمة الإلكترونية إلى 200 ألف تعبير خلال ساعات.

وشملت التعليقات مجموعة رسائل تتهم الأستاذ بالتكبر، وأخرى تروي مواقف عن رفضه لدخولها رغم ظروفها الإنسانية أو إساءة تعاملها، واتسمت مجموعة ثالثة باستخدامها اسلوب السخرية، فيما كان ابرز تعليق، بحسب صحف مواقع مصرية، من فتاة فلسطينية قالت «لا اعرف الأستاذ أضلا، لكن أجامل الشعب المصري كما تضامن معنا في الأحداث الأخيرة».

ورد االدكتور محمود مرسي على الهجمة الإلكترونية باستهجانها، قائلا «أنا لو بأخذ للطلبة غياب واروحهم بدري، كنت أخذت مليون لايك».

بدورها تفاعلت «جامعة الإسكندرية» مع ردة الفعل الطلابية باهتمام، وأعلنت عميد كلية العلوم د. أماني عبدالحميد عن عقد اجتماع فوري مع رئيس قسم الكيمياء ود. محمود مرسي بالكلية لنقاش ما حدث، مؤكدة انه «إذا ما ثبت صحة ما ذكره الطلاب من شكاوى على صفحة الكلية، سترفع تقريرا لرئيس الجامعة لاتخاذ اللازم»ز

وأبدت عبدالحميد اندهاشها من العدد الذي دخل على إعلان الكلية مؤكدة «أن عدد طلاب الكلية 6000 بينما التعليقات تجاوزت بعد ساعات الـ200 ألف».

ورافق إعلان العميدة بيان آخر موقع باسم كلية العلوم قال أن «التعليقات التي جاءت على منشور الدكتور مرسي والتي تم ملاحظتها ليست من طلاب الكلية ولا المجتمع الجامعي، وتعد تشويها للكلية والعاملين بها، وان الكلية تؤكد احترامها وتقديرها لأعضاء هيئة التدريس بالكلية ولأبناءها الطلاب وجميع فئات المجتمع».

وأشار البيان انه «لم ترد إلى إدارة الكلية سابقا أي شكاوى مكتوبة أو شفهية»، كما «أنها لاحظت وجود تعليقات خارجة من أشخاص لا ينتمون للمجتمع الجامعي».

وفي تطور لاحق مساء الأربعاء الماضي، قال رئيس الجامعة د عبدالعزيز قنصوة في تصريح إعلامي انهم«الآن يتابعون عمل لجنة تقص الحقائق، والتي ستستمع لكل الأطراف أولا حفاظا على الطلاب وحقهم في أن يكون الأستاذ الجامعي قدورة، والحفاظ على مستقبل عضو هيئة تدريس في أول مشوار حياته العملية».

 
 

 

 

 

طباعة