"أنا أحبه حتى الموت".. رد فعل "صادم" على صداقة "غريبة" بين زوجة أوباما وبوش الابن

قال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، إنه "صُدم" بردود فعل الأميركيين حيال صداقته مع ميشيل أوباما. وتطرق بوش في لقاء مع شبكة "سي إن إن"، إلى ردود أفعال الناس على تفاعلاته العلنية مع السيدة الأولى السابقة، وأن ذلك تسبب في "صدمة" حقيقية له.

واستذكر الرئيس السابق اللحظة التي لا تُنسى عندما أخذته أوباما بالأحضان في متحف "سميثسونيان" الوطني لتاريخ وثقافة الأميركيين من أصل أفريقي؛ وأيضاً تفاعلهما في جنازة السناتور الراحل جون ماكين، عام 2018 حيث قدم لها قطعة حلوى بالنعناع.

وأردف بوش قائلاً، "لقد فوجئ الشعب الأميركي بأنه يمكن للسيدة ميشيل أوباما وأنا أن نكون أصدقاء"، وتابع قائلاً: "الأميركيون باتوا مُستقطبين للغاية في تفكيرهم لدرجة أنهم لا يستطيعون تخيل أن يكون جورج دبليو بوش وميشيل أوباما صديقين".

وتؤكد السيدة الأولى السابقة لورا بوش، "لقد كانت صداقة".

في المقابلة نفسها، دعا بوش الكونغرس إلى تخفيف حدة "الخطاب القاسي" بشأن الهجرة، مضيفاً أنه يأمل في أن يؤدي ذلك إلى "تحديد خطاب أكثر احتراماً» للمهاجرين، ويؤدي إلى مزيد من التغيير في السياسة، بهذا الشأن.

وأصدر بوش كتاباً جديداً عن المهاجرين بعنوان "من الكثيرين واحد: صور مهاجري أميركا". وقال الرئيس الأسبق إن الكتاب لا يغير السياسة، لكنه أضاف أن له "صوت صغير" بين الناس الذين يحاولون التحرك نحو التغيير.

وكانت كاميرات الإعلام قد التقطت عناقاُ حاراً بين ميشيل أوباما وجورج بوش في سبتمبر عام 2016، خلال احتفال المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الأميركية، وعندما سأُلت "ميشيل" لماذا يكون لدى الناس اهتمام شديد بلحظات كهذه، قالت، لجينا ابنة بوش الابن: "لأنني أعتقد بأن الخطاب السياسي كما يظهر في وسائل الإعلام لا يُظهر إلا الجوانب السيئة داخلنا، ولأنني أعتقد أننا قد أصبحنا ثقافة يبيعها المغرضون. لذلك سيواصل الناس تغذية ذلك، نحن كجميع الأميركيين نهتم بأسرتنا وأطفالنا، ونحن نحاول المضي قدمًا، وهذا ما أشعر به تجاه والدك، إنه رجل جميل ومضحك ولطيف وطيب".

تجدر الإشارة إلى أن ميشيل أوباما تفوهت بتصريحات مثيرة في هذا السياق لشبكة "إن بي سي" الأميركية في أكتوبر 2018، إن الرئيس الأسبق جورج بوش الإبن أصبح "شريكها في الجريمة".

ميشيل أوباما التي كانت ضيفة برنامج "توداي شو" قالت حينها "الرئيس بوش وأنا زملاء مقاعد الى الأبد بسبب البروتوكول. هكذا نجلس خلال كل المناسبات الرسمية، لذلك فهو شريكي في الجريمة خلال التجمعات الرسمية التي تجمع أهم المسؤولين."

وأضافت أوباما بعفوية "انا أحبه حتى الموت، إنه رجل رائع وطريف". الصداقة بين ميشل وجورج بوش الإبن، صداقة غريبة لأنها تجمع ما بين شخصين، تختلف توجهاتهما الحزبية والسياسية بما أنهما من الحزبين السياسيين المتنافسين في البلاد.

فحين كان باراك أوباما سيناتورا، غالبا ما كان يجد نفسه في المعارضة السياسية لجورج بوش الإبن الذي كان يرأس الجلسة.

وبالنسبة للعديد من الناس، تبدو صداقة ميشيل بجورج بوش غريبة بعض الشيء. لكن السيدة الأولى السابقة لا ترى أي عقبات أمام هذه الصداقة وتؤكد "إن الحزب لا يفصل بيننا وحتى لا اللون ولا الجنس".

صداقة ميشيل أوباما ببوش أثارت الانتباه خلال مراسم جنازة السيناتور الجمهوري جون ماكين، حيث كانت ميشيل تجلس بجانب جورج بوش في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور اللحظة التي قدم فيها بوش لزوجته لورا قطعة من الشكولاتة وطلبت ميشيل بوش قطعة لها. بالإضافة إلى الصور التي التقطت لميشيل وجورج بوش الابن والتي كانت تعبر عن علاقة صداقة بينهما.

طباعة