التفاصيل الكاملة لـ 4 فيديوهات مدتها 5 دقائق هزّت الشارع المصري

المتحرش لحظة القبض عليه.

لعبت كاميرات المراقبة دوراً كبيراً في كشف واقعة التحرش بطفلة المعادي التي هزت الشارع المصري، ولم يكن دورها متوقفاً على رصد المتهم داخل العقار أثناء ارتكاب جريمته، لكنها أيضا رصدت لحظة دخوله العقار مستدرجا ضحيته الطفلة حيث كان يسبقها بعدة خطوات، كما رصدت أيضا لحظات هروبه من العقار المطل على ميدان الحرية بالمعادي باحثا عن وسيلة مواصلات يستقلها في طريقه للهرب من مكان الجريمة قاصدا مكان اختباؤه بدار السلام، والذي ظلّ فيه لمدة 18 ساعة، حتى تمكنت الشرطة من تحديد مكان تواجده والقبض عليه.

4 فيديوهات رصدت الواقعة ووثقتها واستعانت بها النيابة خلال التحقيقات، كما ستشاهدها المحكمة التي ستحاكم المتهم على فعلته، خلال الأيام القليلة المقبلة، كجزء من الدليل الفني على جريمته التي هزّت المجتمع المصري.

ونشرت صحيفة "الوطن" المصرية مضامين الفيديوهات التي حصلت عليها من تفريغ كاميرات المراقبة، إضافة إلى فيديو رابع يوضح جهود أجهزة وزارة الداخلية في البحث عن المتهم حتى القبض عليه، وتتحفظ "الإمارات اليوم" على نشر فيديوهات الواقعة لما تتضمنه من مشاهد صادمة.

الفيديو الأول:

مقطع فيديو مدته 43 ثانية صوّرته كاميرا أحد المحال التجارية المقابلة للعقار الذي شهد الجريمة. ويظهر به المتحرش يمر من أمام العقار ويلتفت يمينا ويسارا، وتظهر خلفه الطفلة المجني عليها تتبعه كما طلب منها بعدما أغواها بدفع أموال لها حال انصاعت له، ودخل المتهم العقار ولحقت به الطفلة، وكانت الساعة تُشير إلى الساعة 5:45 من مساء الاثنين الماضي.

الفيديو الثاني:

مقطع فيديو مدته دقيقة واحدة من كاميرا المراقبة الخاصة بمعمل التحاليل الكائن بالطابق الأرضي داخل العقار، حيث يظهر به المتهم وهو متقدم عن الطفلة بخطوات وكانت هي دلفت إلى المدخل، ولما اطمأن لعدم وجود أحد داخل المكان بدأ في لمس مواطن عفتها، حتى فوجئ بالسيدتين اللتين اكتشفتا الواقعة.

الفيديو أيضا يوثق هروب الطفلة، كما تظهر به السيدتان وهما تواجهان المتهم بما فعل، وأشارت إحداهما إلى كاميرا المراقبة، فلم يجد بدا سوى الهروب من المكان مسرعاً.

الفيديو الثالث:

المقطع الثالث ومدته دقيقة و21 ثانية، رصدته كاميرا مثبتة فى الجهة المقابلة للعقار والساعة فيه تُشير إلى الساعة 5:46 مساء الإثنين الماضي، أي بعد دقيقة واحدة من دخول المتهم وضحيته، المشهد الأول من الفيديو تظهر به المجني عليها وهي تخرج مسرعة من العقار، عائدة في نفس الاتجاه الذي جاءت منه، وبعد مرور 11 ثانية على خروجها، ظهر المتهم في الفيديو وهو يخرج بسرعة في باتجاه مغاير للذي جاء منه، وبدت عليه علامات التوتر فمرّ بجوار "كراتين شيبسي (بطاطس مقلية)" وكاد يسقطها، ثم استوقف تاكسي إلا أن السائق اعتذر له، ومضى في طريقه في عكس اتجاه السيارات حتى اختفى عن الأنظار تماماً.

الفيديو الرابع:

مدة المقطع الرابع دقيقة و37 ثانية، يظهر به فريق البحث المؤلف من قرابة 10 ضباط مباحث تحت إشراف اللواء نبيل سليم، مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، بداية من التحرك مستقلين عربات الشرطة، وكانت المأمورية مدعومة بمجموعات قتالية من العمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزي، تحسبا لوجود أي مقاومة من المتهم، حيث بدأت عمليات البحث عن المتهم بعد ساعات قليلة من انتشار فيديو الواقعة، ويظهر في الفيديو تحرك الشرطة ليلا، واستهداف منزل المتهم بعد تحديده حيث تبين عدم تواجده.

ومع شروق شمس يوم الثلاثاء، تتبعت الشرطة باستخدام التقنيات الحديثة المتهم، وتمكنت من تحديد مكان تواجده بمنطقة دار السلام، حيث تبين أنه اختبأ لدى أحد أصدقاءه، حيث اقتحمت الشرطة المكان، وألقت القبض على المتهم، والذي لم يبد أي مقاومة مع القوات.

يُشار إلى أن النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، أمر بإحالة المتهم محمد جودت، للمحاكمة الجنائية العاجلة، أمام محكمة جنايات القاهرة، ونسب له ارتكاب جريمتى الخطف المقترن بهتك العرض.

 

طباعة