الأزهر الشريف: التحرش بالأطفال سلوك مُحرم يستوجب أشد العقوبات

أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في جلسته صباح اليوم الثلاثاء بمقر مشيخة الأزهر، أن التحرش بالأطفال سلوك منحرف محرم، تأباه النفوس السوية، وتجرمه الشرائع والقوانين كافة، مشددًا على أن هذا السُّعَار المحموم والمذموم الذي بات ينتشرُ واقعيًّا وافتراضيًّا، يستوجب أشد العقوبات الرادعة، وتجريمه يجب أن يكون مطلقًا ومجردًا من أي شرط أو سياق.

وأشار المجمع إلى أن التحرش بالأطفال ظاهرة كريهة منافية للإنسانية والسَّلام والمروءةِ وكمالِ الرجولةِ، مهيبًا بالمجتمع تشديد الرقابة على المتحرشين والإبلاغ عنهم، وتوعية الأطفال بأفعال المتحرشين الإجرامية، ورفع الوعي بجريمة التحرش كسلوك مشين يستوجب مواجهته بشكل صارم، مطالبًا بمواجهة هذه الظاهرة من خلال المناهج الدراسية وتناولها في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وأماكن تواجد الأطفال بطريقة تناسب طبيعة المرحلة العمرية للطفل.

وشدد المجمع على ضرورة دعم الأطفال وأسرهم في المطالبة بحقوقهم، وتفعيل القوانين الرادعة للمتحرِّشين؛ مشيدًا بجهود الأفراد والمؤسسات في مواجهة هذه الجريمة والتصدي لها، وتضييق الحصار على المتحرشين؛ صيانة للقيم وحماية للطفل، داعيًا الجميع لاتخاذ مواقف إيجابية تجاه جرائم التحرش عموما والتحرش بالأطفال على وجه الخصوص؛ لما قد يتداخل على الطفل من تحديد السلوك وعدم قدرته على مواجهة المتحرش، فالسلبية تجاه المتحرش ممقوتة، والواجب منعه وتسليمه للجهات المسؤولة.

وجاء بيان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، بعد إلقاء أجهزة الأمن المصرية، اليوم الثلاثاء، القبض على "م. جودت"، المتهم بـ"التحرش بطفلة المعادي" والذي كان متخفياً في إحدى الشقق، وجرى التحفظ عليه، وأخطرت النيابة التي باشرت التحقيق.

وكانت الواقعة اكتشفتها إحدى السيدات وتفاعل الآلاف من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع الفيديو الذي أظهر تفاصيل واقعة تحرش المتهم بطفلة داخل إحدى المباني السكنية بمنطقة المعادي في القاهرة، مطالبين بسرعة القبض على المتهم الذي ظهرت معالمه وجهه بوضوح أمام كاميرا مراقبة معمل تحاليل في نفس العقار الذي ارتكب فيه الجريمة.

طباعة