حكاية أغرب من الخيال.. نجاة بحار سقط وسط المحيط الهادي

كافح البحار كي يبقى طافياً فوق الماء. من المصدر

عندما سقط البحار فيدام بيرفيتلوف، 52عاماً، من ليتوانيا عن سفينته في المحيط الهادي تمكن من البقاء على قيد الحياة لمدة 16ساعة وهو متمسك بعوامة صغيرة عثر عليها في المحيط، وذل في حكاية أغرب من الخيال.

وكان فيدام على متن السفينة "سيلفر سبورتر" التي تحمل الحاويات، خلال رحلة روتينية بطول 3200 ميل بين نيوزيلندا وايسلندا. وقبل 500ميل من وصول السفينة من اليابسة سقط في البحر واختفت السفينة عن ناظريه، وهو بدون سترة نجاة، في الساعة الرابعة صباحات تقريباً.

وكافح البحار كي يبقى طافياً فوق الماء إلى أن ظهرت الشمس بعد ساعتين من السقوط، وعندها لاحظ بقعة سوداء صغيرة فسبح باتجاهها. وكان هذا القرار الذي أنقذ حياته، فقد كانت عبارة عن عوامة رثة تستخدم لصيد السمك، ربما تم جرفها في المحيط الهادي منذ سنوات. وكانت العوامة هي أول ضربة حظ ساعدت على انقاذ البحار فيدام.

وأما ضربة الحظ الثانية فان يده التي كان يلوح بها شوهدت من قبل أحد أعضاء بحارة السفينة التي عادت للبحث عنه. ولم ينتبه طاقم البحارة الذي لم يلاحظ سقوطه في البحر، كما أن اختفائه عن السفينة ظل دون أن يكترث به أحد لمدة 4ساعات.

وعندما انتبه طاقم البحارة إلى غيابه عاد القبطان للبحث عنه وطلب من البحرية الفرنسية المساعدة في قاعدتها القريبة من بولينزيا، حيث أرسلوا مروحية للبحث عنه.

وقال ابن فيدام وهو مارات متحدثا من ليثوانيا لموقع إخباري في نيوزيلاندا "إن إرادة النجاة لديه قوية، وأخبرني بانه حتى بزوغ الشمس ظل يكافح من أجل البقاء طافيا. وكان دائما يعتني بصحته ولهذا تمكن من البقاء" وأضاف مارات "عندما عادت السفينة للبحث عن والدي شاهدها وبدأ يصرخ ولكنهم لم يسمعوه وغيروا اتجاههم ولكنه لم ييأس وظل يلوح بيده، إلى أن شاهد أحد البحارة يده التي كانت يلوح بها. وفي الحال وصلت السفينة إليه فأرسلوا اليه طوافة ومن ثم أنزلوا سلما وساعده البحارة على الصعود إلى ظهر السفينة، وكان قد بقي في الماء طافيا 16ساعة. وكان شكله يبدو وكأنه قد كبر نحو 20عاماً في السن وكان متعبا جدا، ولكنه كان حيا. وهو يتحدث الان كثيرا عن الله في الرسائل التي يرسلها الينا على الرغم من انه لم يكن شخصا متدينا قبل هذا الحادث".

ولما سأل مارات والده لماذا لم يحتفظ بالطوافة التي وجدها في البحر كتذكار، أجابه والده أنه أراد أن يتركها في البحر فربما "تساهم في إنقاذ حياة شخص آخر"

 

 

 

 

طباعة