اختبار «الذبابة الميتة» شرط أساسي لتعيين خدم القصر الملكي البريطاني

من المتعارف عليه أن الملكة إليزابيث الثانية وبقية أفراد العائلة المالكة البريطانية يطلبون معايير عالية جدًا لدى الأشخاص الذين يعينونهم لخدمتهم، ومن ضمن هذه المعايير أن يكون الشخص المعين أكثر تفانيًا ويتمتع بموهبة عالية جدا.

ويخضع قبل تعيينه لاختبار بقصر باكنغهام أو ساندرينغهام أو قلعة وندسور لكي تضمن العائلة المالكة أن موظفيها ممتازون فيما يفعلونه.

ولعل أطرف ما في الأمر هو اختبار «الذبابة الميتة»، فعندما يريد القصر تعيين عامل نظافة جديد، فإن فريق التوظيف لديه اختبار غريب لاكتشاف عمال النظافة «المميزين».

ووفقًا لرئيسة قسم التوظيف، تريسي ووترمان، فإن فريق النظافة يخضع لتحدي سري يتمثل في وضع ذبابة ميتة على المدفأة أو سجادة الغرفة لترى ما إذا كان المرشحين قد لاحظوها - وماذا سيفعلون إذا اكتشفوها.

وفي حديثها في فيلم وثائقي بعنوان «العائلة المالكة في عيد الميلاد» بالقناة الخامسة، قالت: «الفرق بين مدبرة منزل في فندق خمس نجوم وفي قصر ملكي يتمثل في الاهتمام بالتفاصيل».

وتمضي في شرحها «أحد الاختبارات التي أحب القيام بها لمعرفة ما إذا كان المرشح لديه ملاحظة دقيقة للتفاصيل، هو وضع ذبابة ميتة، إما في المدفأة أو على السجادة».

وتسترسل «بمجرد وضع الذبابة الميتة، أحضر المرشحين إلى الغرفة، وأقودهم ببطء شديد، وأعطيهم فرصة لإلقاء نظرة سريعة على المكان، لمعرفة ما إذا كانوا سيلاحظون أن شيئاً ما ليس على ما يرام، وأقودهم إلى المدفأة، وفي هذه المرحلة أتوقع منهم أن يروا الذبابة الميتة، وآمل أن يلتقطوها، لكن الأمر لا يتعلق فقط باكتشاف الذبابة إنما بما سيفعلونه إذا لاحظوا ذلك.»

وتضيف: «إنه اختبار رائع، ربما من بين 10 أشخاص من المرشحين سيلاحظ نصفهم الذبابة، وواحد من كل العشرة سينحني ويلتقطها، وهذا هو مدبر المنزل الجيد.»

وكانت الملكة قد وظفت آخر مرة عامل تنظيف مبتدئ جديد في أكتوبر، حيث عرضت عليه راتبًا قدره 19100 جنيه استرليني.

ويحظى هذا الشخص الذي يعمل تحت وظيفة «مساعد تدبير منزلي» بميزة أخرى مثيرة للاهتمام، وتتمثل في فرصة العيش في القصر، مع الوجبات المجانية، بالإضافة إلى نفقات السفر.

 

طباعة