قرار سيادي بنقله إلى متحف قناة السويس

مصر: ابتهاج في بورسعيد بإبعاد «تمثال ديليسبس» من أراضيها

صورة

حسم قرار سيادي مصري الجدل الدائر حول تمثال المهندس الفرنسي الذي ارتبط اسمه بمشروع حفر قناة السويس، فرديناند ديليسبس حيث وضع القرار حدا لمساع نصب التمثال في المدخل الشمالي لمدينة بورسعيد من قبل «جمعية أصدقاء فرديناند ديليسبس» الفرنسية ومؤيديها. ونص القرار السيادي على نقل التمثال إلى متحف قناة السويس بالإسماعيلية.

استقبل القرار الذي تواكب مع أجواء الاحتفالات بنصر أكتوبر، بارتياح واسع في مصر بشكل عام وفي الشارع البورسعيدي على وجه الخصوص،كما اعتبر تتويجا لجهود حملة المقاومة الشعبية لرفض تنصيب التمثال المتواصلة منذ عام 2008.
 
وتم نقل التمثال من بورسعيد إلى الإسماعيلية وسط أجواء احتفالية، وشارك في النقل قرابة 200 شخص من هيئة قناة السويس.

وكانت مجموعة مصرية أطلقت على نفسها اسم «مبادرة أصدقاء قناة السويس المصرية» برئاسة منسقها هيثم طويلة وعضوية آمال عسران،ابنة المقاوم الراحل الذي فجر تمثال ديليسبس عام 1956 قد نظمت مجموعة فعاليات من 2008 حتى 2020 لمواجهة إعادة التمثال إلى قاعدته في المدينة.

وشملت الفعاليات إقامة ندوات في نقابة الصحافيين المصرية والجمعية التاريخية والأحزاب المصرية، كما قامت مجموعة أخرى بتأسيس حركة حول صفحة على موقع التواصل الاجتماعي حملت اسم «لا لعودة تمثال ديليسبس».
 
وقالت آمال عسران في وقت سابق لـ«الامارات اليوم» إننا لا نعرف في بورسعيد شيئاً اسمه (تمثال ديليسبس)، نحن خرجنا وتربينا وكبرنا والتمثال قد أزيل، ونحن نسمي هذه المنطقة وسنظل نسميها (حجر سيبس) ولا نريد في حياتنا وحياة أجيالنا أن تأخذ أي اسم آخر«.

واعتبرت المبادرة القرار استجابة ضمنية لمجهوداتها لرفض تنصيب التمثال.

وقال علي الحفناوي، ابن مستشار قناة السويس القانوني وقت التأميم مصطفى الحفناوي، واحد رموز رفض عودة التمثال، في تصريحات صحافية أنه»علم أن التمثال سيستقر بالمتحف في الإسماعيلية في وقت سابق، وانه حافظ على سرية تلك المعلومة حتى صباح إعلان القرار، مكتفيا بكتابة جملة «تفاءلوا خيرا».
 
وكتب البورسعيدي احمد رجب «أن ثمثال ديليسبس أسقط مرتين الأولى في 1956، والثانية في 2020، لتظل القاعدة على حالها شاهدا على نضال شعب أسقط رمز الاستعمار رغم أنف المستعمر ومن والاه.. قد هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية».

وكتبت الصحافية انتصار غريب «ياجماعة الحملة دي بالجروب ده من 2008 واسمه ضد عودة ديلسبس - أسسناه وشقينا وتعبنا والبيانات منشورة في الصحف من 2008 و2009 و2011 و2012 و2013 و 2014 و2015 و2019 وفي 2020 نجحت الحملة وتم طرد ديلسبس من بورسعيد وذهابه لمكانه الطبيعي في متحف القناة الذي يحكي عن كفاح المصريين وعمل الفلاح المصري بالسخرة في حفر القناة..لا لديلسبس ونعم لوضع تمثال لصاحب الأمتياز الحقيقي الفلاح المصري» كى يتصدر مدخل القناة على نفس قاعدة ديلسبس.

على صعيد مقابل، عبرت أضوأت محدودة عن رفضها لنقل التمثال معتبرة ديليسبس جزء من التاريخ وباعتباره صاحب الفكرة والمشروع.
 
الجدير بالذكر أن «متحف قناة السويس» الذي نقل إليه التمثال بالإسماعيلية، سوف يتم افتتاحه بداية العام المقبل، ويشغل المتحف مساحة عشرة آلاف متر مسطح تمثل مساحة المبانى المشغولة منها 5500 متر مسطح و بدروم بمساحة 1200 متر مسطح.كما يضم جدارية تذكارية تحكي تاريخ قناة السويس ومكتب ومقتنيات تخص ديليسبس وماكيت حقيقى لحفل افتتاح القناة يعود عمره لنحو 150 عامًا.

طباعة