الحرائق تتواصل في سورية.. النيران تحاصر بعض القرى وتلتهم مساحات شاسعة

صورة

تواصلت الحرائق في بعض المناطق بسورية، وحاصرت النيران بعض القرى واقتربت من المنازل والمنشآت والتهمت مساحات شاسعة من الأراضي.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا"، إن عناصر فوج الإطفاء التابع لمديرية زراعة طرطوس بالتعاون مع فوج الإطفاء والدفاع المدني وأهالي المنطقة أخمدوا عددا من الحرائق التي اندلعت في منطقة مشتى الحلو بريف المحافظة في حين لا يزال العمل متواصلاً لاخماد بعض البؤر المتفرقة.

وأوضح رئيس دائرة الحراج في مديرية زراعة طرطوس، المهندس حسن ناصيف، أنه تم إخماد الحرائق في كل من بيت عواد وبيت زهرة وبسدقين وبيت عركوش وجبل السيدة والبارقية وجديدة حزور والقشعات وبقرعوني ووادي مجاور وقلعة النمرة لافتاً إلى أن عناصر الإطفاء ما زالوا يتعاملون مع بعض الحرائق في منطقة المشتى ومنها كفرون بدرة ونبع كركر وكفر صنيف.

ولفت ناصيف إلى أن النيران أتت على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحراجية، مشيراً إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد المساحات المتضررة فالأولوية حالياً لعمليات الإطفاء.

وبين ناصيف أن أضرار الحرائق في مختلف مناطق المحافظة اقتصرت على الماديات وأضرار بسيطة في عدد من المنازل، موضحاً أن عناصر الإطفاء يتعاملون حالياً مع بؤر لحرائق ضهر سريجس وضهر المرانة ونحل العنازة في منطقة بانياس.

وأخمد عناصر فوج إطفاء طرطوس بالتعاون مع عناصر الحراج بمديرية الزراعة وعناصر من الجيش العربي السوري وأهالي المنطقة الحرائق التي اندلعت يوم أمس في منطقة الدريكيش بريف المحافظة.

وبين ناصيف أنه تم اليوم إخماد الحريق الذي أتى على مساحات واسعة من الأراضي في جبل حمد وحير برفة وبيت زينة وجنينة رسلان والدلبة وزغرين والعفصونية مشيراً إلى أن النيران أدت إلى تضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحراجية.

وأضاف أن الحرائق أدت إلى أضرار بسيطة في عدد من المنازل السكنية منوها بجهود الأهالي وتكاتفهم لقطع الطريق أمام امتداد النيران ومنع وصولها إلى المنازل مستخدمين كل المعدات الزراعية الموجودة لديهم. كما أخمد عناصر فوج إطفاء طرطوس بالتعاون مع عناصر الحراج بمديرية الزراعة الحريق الذي اندلع أمس في منطقة حريصون بمدينة بانياس.

وبين قائد فوج الإطفاء، العقيد سمير شما، أنه تم بالتعاون مع الأهالي إخماد الحريق بشكل كامل واقتصرت أضراره على الماديات.

وبحسب ما ذكرت قناة "روسيا اليوم". أكد أهالي اللاذقية أن ثمة قرى ما زالت محاصرة وأن عمليات إخماد الحرائق تتم بأدوات بسيطة، فيما أعلنت مديرية الصحة في المدينة أنها أخلت مستشفى القرداحة من المرضى وقامت بتأمينهم في مشفى جبلة حرصا على سلامتهم بسبب وصول النيران أسوار المشفى وانتشار الدخان الشديد فيها.

وقال المكتب الصحافي للمدينة إن فرق إطفاء من الدفاع المدني وفوج إطفاء اللاذقية بالتعاون مع فرقة إطفاء من القوات الروسية تعمل على تبريد الحريق الذي نشب في مستودعات مؤسسة التبغ (الريجة) في مدينة القرداحة.وكانت النيران تمددت داخل أحد مباني المؤسسة وسببت انهيار جزء منه.

وفي حمص، أعلن فوج إطفاء المحافظة أن فرق الإطفاء بالتعاون مع الأهالي سيطروا على الحرائق في قرى حبنمرة والجويخات وبرج المكسور والمزينة ووادي الجاموس في ريف حمص الغربي، وأضافت أن العمل ما زال مستمرا للسيطرة على الحريق في الموقع الحراجي غرب قرية "قرب علي".

وفي طرطوس اتسعت الحرائق التي كانت أخطرها في منطقة مشتى الحلو، حسب ما ذكرت صحيفة "تشرين" الحكومية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس بلدية مشتى الحلو جوزيف عيد أن النيران "تتسارع على مدى ما يتاح لها من الكيلومترات وتتسع لتحيط بكل البلدات والقرى آتية على حراجها وعلى أشجار الزيتون والتفاح" وأوضح أن النيران "أحرقت قرية صغيرة بكاملها هي قرية بيت عركوش وهددت وتهدد قرية أخرى هي بصدقين".

وأضافت الصحيفة أنه "ما إن تهدأ النيران قليلا حتى تعاود ثورتها" ونقلت عن السكان تخوفهم من اقتراب النيران من المنازل وتغلق درب المغادرة. كما حدث في ريف اللاذقية.

وكان وزير الزراعة السوري حسان قطنا أعلن مساء أمس أن عدد الحرائق التي نشبت في المحافظات الثلاث: اللاذقية، وطرطوس، وحمص، بلغ 79 حريقاً، وقال إن سورية لأول مرة في تاريخها تشهد هذا العدد من الحرائق في يوم واحد.

وأشار إلى أن الحرائق كانت شديدة الاشتعال لعدة أسباب منها درجات الحرارة وسرعة الرياح التي ساهمت باشتعال الحرائق.

طباعة