المغرب.. مأساة الطفل عدنان تثير الجدل حول طريقة معاقبة "بيدوفيل طنجة"

المجرم يصطحب الطفل عدنان قبل اغتصابه وقتله ومن ثم دفنه. أرشيفية

جددت مأساة الطفل عدنان، الذي تعرض للاختطاف والاغتصاب والقتل، على يد متحرش ومغتصب أطفال (بيدوفيل) الجدل في المغرب حول تطبيق عقوبة الإعدام.

فعلى المستوى العملي، لم يلغ المغرب عقوبة الإعدام من قانونه الجنائي حتى الآن، لكن السلطات لم تنفذ هذا الحكم منذ 1993، أي أن آخر مرة كانت قبل 27 عاما، وهذا الأمر ينظر إليه حقوقيون بمثابة مكسب، لأنه يعبد الطريق أمام إلغاء هذه العقوبة بشكل نهائي.

لكن مؤيدي الإبقاء على عقوبة الإعدام، يرون أن هذا الحكم يحقق نوعا من الردع، أي أنه يجعل أي شخص يهاب التورط في جريمة تفضي إلى الموت، كما أن هذا الحكم يروي غليل أهل الضحية، بحسب قولهم، لأن الشخص المدان لن يواصل الحياة، فيأكل ويشرب ويستفيد من التغطية الصحية على حساب دافعي الضرائب.

وإزاء هذين الرأيين، تُطرح تساؤلات أخرى في المغرب حول ما إذا كان الإبقاء على هذه العقوبة إجراء ناجعا بالفعل في الحد من حوادث الاعتداء الجنسي ضد الأطفال، أو الاغتصاب بشكل عام.

وتحول هذا النقاش إلى "تراشق" على المنصات الاجتماعية.

في المقابل، لاقت قضية اختطاف الطفل عدنان والاعتداء عليه بشكل وحشي استنكاراً شعبياً واسعاً في طنجة خاصة والمغرب عامة، حيث طالب الكثير من رواد التواصل الاجتماعي بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني.

وتوحد أغلب المغاربة على "فيسبوك" بالتعبير عن تأثرهم الشديد وتضامنهم مع أهل الضحية، لكن ما وحدهم أيضاً هو مطالبتهم بضرورة تنفيذ عقوبة الإعدام المجمدة منذ التسعينات في المملكة.

الجريمة الشنعاء لم تصدم فقط المغاربة وإنما صدمت أيضاً رواد مواقع التواصل الاجتماعي من خارج المغرب.

وكانت الشرطة القضائية بمدينة طنجة المغربية ألقت القبض، الأسبوع الماضي، على شخص ارتكب جناية القتل العمد مقرونا بهتك عرض قاصر.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني في المغرب أن قوات الأمن بمنطقة بني مكادة بمدينة طنجة كانت قد توصلت يوم الاثنين الماضي ببلاغ للبحث في اختفاء الطفل عدنان بوشوف البالغ 11 سنة.

وأضاف: "اتضح لاحقاً أن الأمر يتعلق بواقعة اختفاء بخلفية إجرامية، خصوصا بعدما تم رصد تسجيلات مصورة تشير إلى احتمال تورط أحد الأشخاص في استدراج الضحية بالقرب من مكان إقامة عائلته".

وأكد المصدر ذاته أن عمليات البحث والتشخيص التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، مدعومة بقوات المديرية العامة، قد أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي يقطن غير بعيد عن مسكن الضحية، قبل أن يتم توقيفه والاهتداء لمكان التخلص من جثة الضحية.

وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن المتهم أقدم على استدراج الضحية إلى شقة يسكنها بنفس الحي واعتدى عليه جنسياً قبل قتله عمداً في نفس اليوم وساعة الاستدراج، ثم عمد مباشرة لدفن الجثة بمحيط سكنه بمنطقة مدارية.

وكانت عائلة الطفل عدنان بوشوف، وجهت نداء لأهالي طنجة جميعاً للمساعدة في إيجاد ابنها المختفي، قبل العثور عليه جثة هامدة.

 

 

 

 

طباعة