إصابات «كورونا» في تزايد لكن الوفيات ثابتة... باحثون يفسرون الأسباب

على الرغم من الزيادة الكبيرة في عدد الحالات الإيجابية لفيروس «كورونا»، إلا أن المستشفيات لا تواجه تدفقا في المرضى في حالات صعبة، مثلما كان عليه الحال في الأشهر الأولى من الوباء، والوفيات ليست في ارتفاع.

ويبدو أن العلاقة بين العدد المتزايد والوفيات القليلة، غامضة، ويمكن تفسيرها بعدة طرق.

وشهد عدد الحالات الجديدة لـ «كوفيد 19»، زيادة مقلقة منذ أغسطس. وتجاوزت المستويات المسجلة في أبريل في ذروة الوباء، في بعض البلدان. ومع ذلك، فإن عدد الوفيات لم يرتفع مع هذه الزيادة.

وإذا ظل هذا الفيروس التاجي غامضاً، للغاية، فيمكن تقديم العديد من التفسيرات:
طفرة تجعل الفيروس أقل ضراوة:
بعد نشر دراسة في يوليو تقول إنها اكتشفت نوعاً مختلفاً من «كوفيد 19»، يحتوي على طفرة تؤثر على بروتين رئيس للفيروس، وتكهن البعض بأن الفيروس أصبح أكثر عدوى ولكنه أقل ضراوة.

وهذا مسار يعتبره معظم المتخصصين سابقاً لأوانه. ويقو الخبير الفرنسي المتخصص في المناعة، أوزما هاسن، «لا يمكننا أن نستنتج أن الطفرة تجعل الفيروس أقل ضراوة، فقط أنه قد تحور» .

سياسة فحص أفضل:
بينما كانت الاختبارات، في بداية الوباء، مقصورة على الحالات الأكثر خطورة أو التي تظهر عليها أعراض، فإن اكتشاف الحالات يتم، الآن، على نطاق أوسع بكثير. وفي منتصف شهر مارس، تم إجراء 5 آلاف اختبار يومياَ، في فرنسا، مقابل أكثر من 90 ألف اختبار في نهاية شهر أغسطس. وكلما بحثنا، وجدنا أكثر!

المناعة المكتسبة:
تشير حالة مريض هونغ كونغ الذي أصيب بالفيروس التاجي مرة أخرى، بدون أعراض، إلى أن الجسم يطور حماية ضد الأشكال الشديدة. وفي ذلك يوضح هاسن، «على الرغم من أن المناعة ليست كافية لمنع الإصابة مرة أخرى، إلا أنها قد تحمي الشخص من المرض.»

الإصابات بين الشباب:
وفقا للمتخصص في الأمراض المعدية بجامعة مونبلييه، ميرسيا سوفونيا، فإن التغيير في توزيع انتشار الفيروس بين السكان أدى إلى انخفاض معدل فتك «كوفيد 19»، بنسبة 46٪ مقارنة بما كان من الممكن أن يحدث لو انتقل الفيروس بنفس الطريقة كما في مايو.

وبينما تفشى المرض بين الشباب بشكل لافت، حذر باحثون من التسرع في إصدار أحكام، إذ أن زيادة العدوى بين الشباب قد يكون مجرد «خدعة».

طباعة