علماء: التباعد الاجتماعي لمترين يستند إلى "علم عفا عليه الزمن"

المكان يحدد المسافة التي يجب تحديدها. أرشيفية

يقول باحثون أميركيون إن إرشادات التباعد الاجتماعي يجب أن تختلف اعتماداً على مكان الشخص وما يفعله، ومن حولك. وقال علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة أكسفورد، إن قاعدة الستة أقدام (1.83 متر)، أي ما يقرب من مترين، هي جزء من علم مفرط التبسيط، وصارم للغاية، وعفا عليه الزمن.

وقد أكدوا أن ستة أقدام لا تكفي دائماً للحفاظ على سلامة الناس أثناء جائحة "كوفيد -19".

وكتب علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وأكسفورد أنه من المهم، أيضاً، التفكير بالضبط في الأنشطة التي يشارك فيها الأشخاص عند التباعد الاجتماعي.

وتتسبب بعض الأنشطة في انتقال القطرات لمسافات أطول والبقاء في الهواء لفترة أطول، مقارنة بأنشطة أخرى.

والغناء والتحدث بصوت عالٍ، والتنفس بقوة، كلها تزيد من مسافة انتقال القطيرات.

أما الأنشطة التي تجعل الناس يتنفسون بشدة، فهي مصدر قلق خاص. وذلك لأنها يمكن أن تتسبب في طرد قطرات عالية الزخم.

وتشمل هذه الأنشطة الجري والرياضات المشابهة. وعلى الجانب الآخر، تصبح قطرات الجهاز التنفسي أقل ضرراً في البيئات الخارجية، مما يجعل الإعدادات الخارجية أكثر أماناً من الإعدادات الداخلية للرياضة والأنشطة الرياضية الأخرى.

وحث العلماء على إرشادات أكثر دقة للتباعد الاجتماعي. وعلى وجه التحديد، يقولون بأن المبادئ التوجيهية للمسافات، يجب أن تستند إلى مستويات متدرجة من المخاطر.

بينما من المحتمل أن يكون التباعد بمقدار ستة أقدام مناسباً في البيئات منخفضة المخاطر، ينبغي النظر في تدابير تباعد أكبر في البيئات عالية المخاطر.

وتشمل هذه المناطق الداخلية ذات التهوية السيئة، والمواقف التي تكون فيها مجموعات كبيرة من الأشخاص معاً لفترات طويلة، وفي غياب غطاء الوجه.

ويقول الباحثون إن المبادئ التوجيهية الحديثة للتباعد الاجتماعي تستند إلى دراسات علمية تعود إلى أكثر من 100 عام.

وتم اقتراح قاعدة ستة أقدام في الأصل، في عام 1897، من قبل كارل فلوج، وهو عالم البكتيريا الألماني الذي درس أنماط حركة القطرات المنبعثة من الفم عند التحدث أو السعال أو العطس.

ووجد في بحثه أن قطرات السوائل المرئية التي تحتوي على مسببات الأمراض تسافر نحو ستة أقدام.

طباعة