«قطع رأس ابنته وهي نائمة».. حكم مخفف في جريمة وحشية يشعل غضبا في إيران

صورة

حكم على إيراني بالسجن تسع سنوات لقتله ابنته البالغة 14 عاما رومينا أشرفي بقطع رأسها أثناء نومها، على ما أعلنت والدة الفتاة رنا دشتي لوكالة أنباء إيرانية مطالبة بإعدام زوجها.

وأثار الحكم غضباً واسعاً في إيران لأن مدة السجن المحكوم بها ليست طويلة، وأحيا من جديد النقاش حول قانون العقوبات الإيراني.

وأُعلن الحكم الجمعة، في محافظة غيلان الشمالية وأثار غضب والدة الفتاة وإيرانيين آخرين سجلوا احتجاجهم على وسائل التواصل الاجتماعي، حسبما ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا».

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة «تويتر» بجريمة مقتل رومينا أشرفي على يد والدها وسط انتقادات للحكومة الإيرانية بالتقصير في حماية الفتاة.

وانطلق هاشتاغ «رومينا أشرفي» على موقع التغريدات «تويتر» للتعبير عن الغضب من تلك الجريمة البشعة.

وقالت رنا دشتي أم الضحية إن الحكم المخفف أرعبها، وأشارت إلى أن عائلة زوجها هددتها مرارا بسلبها حضانة ابنها الصغير. وكشفت أن الأب كان قاسيًا في تعامله مع رومينا فيما يخص علاقاتها وطريقة لبسها.

وقالت دشتي لوكالة «إسنا» «رغم كلام السلطات القضائية عن معاملة خاصة تولى لهذه القضية، فإن الحكم القضائي أثار الذعر لدي ولدى عائلتي».

وأضافت دشتي «أريد ألا يعود زوجي يوما إلى قريتنا»، مطالبة بإعادة النظر في الحكم وبإعدام الجاني.

وبعد زواج مستمر أكثر من خمسة عشر عاما، تبدي دشتي خشيتها من أن يكون ابنها الصغير في خطر.

وتعود تفاصيل الواقعة، إلى أن الضحية رومينا ذات الـ14 عاما كانت قد وقعت في حب شاب يبلغ من العمر 29 عاما لكن أسرتيهما رفضتا فكرة زواجهما بسبب الاختلافات الثقافية بينهما فقررا الهرب معا.

وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية فإن رومينا هربت من منزلها في مقاطعة جيلان مع صديقها بعد أن اعترض والدها على زواجهما.

وبعد شكوى من العائلتين تمكنت قوات الشرطة الإيرانية من العثور على الهاربين، وقامت بتسليم الفتاة إلى والدها على الرغم من إفادتها للشرطة بانه سوف يؤذيها وأنها تخشى على حياتها.

وقد حدث ما كانت تخشاه رومينيا بالفعل، حيث قتل الأب ابنته وأشار بعض المدونون الإيرانيون إلى أن والد رومينا قتلها بوحشية، إذ ذبحها باستخدام منجل وقطع رأسها بينما كانت نائمة، وخرج من المنزل وبيده المنجل معترفاً بجريمته وسلم نفسه للشرطة.

وأثار قتل رومينا أشرفي في مايو الماضي، موجة استنكار عارمة في إيران. ونددت وسائل إعلامية بما وصفته بـ«عنف مؤسساتي» في إيران.

وذكرت معلومات صحافية أن رومينا أشرفي قُتلت أثناء نومها في 21 مايو على يد والدها الذي قطع رأسها بعد عودتها إلى المنزل العائلي في تالش بمحافظة غيلان.

وكانت قصة رومينا قد احتلت بعد مرور أيام عليها، الصفحات الأولى في عدد من الصحف الإيرانية، التي عبّرت عن أسفها لما سمته فشل التشريعات القائمة في حماية النساء والفتيات.

وطبقا للمادة 220 من قانون العقوبات الإيراني، لا يقتص من الأب أو الجد بقتل الأبناء؛ وإنما تقتصر العقوبة على دفع الدية والحبس التعزيري. ورغم أن الكثير من هذه الجرائم يقع داخل نطاق البيت بشكل متعمد، لكن القانون يستثني الآباء من هذه الأمر.

ووفقا للقانون الإيراني، لا يعاقب على جرائم الشرف إلا بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات و«الدية» لأفراد أسرة الضحية.

ودفعت جريمة القتل الوحشية الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الدعوة إلى سن قوانين أكثر صرامة.

 

 

 

 

طباعة