زعيم كوريا الشمالية يتنازل عن بعض صلاحياته لشقيقته الصغرى

صورة

تنازل الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ-أون عن بعض صلاحيات حكمه لشقيقته الصغرى المتنفذة، كيم يو-جونغ، لتصبح بحكم الأمر الواقع الشخص التالي في القيادة، والمسؤول عن العلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وفقًا لوكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية.

وفيما بدأ يشبه دكتاتورية الأخوة، تساعد كيم يو جونغ في إدارة النظام بمباركة شقيقها، وفقًا لما أكده عضو البرلمان الكوري الجنوبي، وعضو لجنة جهاز المخابرات الوطني، ها تاي كيونغ.

ويقول ها أن هذا التنازل في الصلاحيات الذي منحه إياها أخيها جعل أخته الصغرى ترتقي في صفوف الحزب الحاكم منذ أن رافقته في قمته النووية عام 2019 مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في فيتنام.

وقال ها بعد إحاطة مغلقة من قبل جهاز المخابرات الوطني في كوريا الجنوبية: «خلاصة القول هي أن كيم جونغ أون لا يزال يحتفظ بالسلطة المطلقة لنفسه لكنه سلّم قدرًا أكبر قليلاً من سلطته، مقارنة بما مضى، لكيم يو جونغ، وهي الآن بحكم الواقع الشخص التالي في القيادة.»

وذكر ها أيضا إن رئيس كوريا الشمالية، الذي أشرف على التجارب النووية والصاروخية الباليستية منذ أن خلف والده في أواخر 2011، فوض أيضًا بعض سلطات اتخاذ القرار بشأن السياسة الاقتصادية والعسكرية إلى مسؤولين كبار آخرين.

وتكهن بأن هذه الخطوة قد تهدف إلى تخفيف الضغط على كيم - الذي كان مؤخرًا هدفاً لشائعات حول صحته - ومساعدته على تجنب اللوم عن أي فشل.

ويضيف «ومع ذلك، فبينما يبدو أن كيم يو جونغ، التي يُعتقد أنها في أوائل الثلاثينيات من عمرها، هي التي توجه السياسة تجاه واشنطن وسيؤول، فليس هناك مؤشرات على أنها تستعد لتولي القيادة أو أن شقيقها في حالة صحية سيئة.»

ويجيء تقرير كوريا الجنوبية بعد فترة وجيزة من دعوة كيم جونغ أون لعقد مؤتمر نادر لحزب العمال الحاكم في يناير لوضع خطة خمسية جديدة للاقتصاد ومعالجة «أوجه القصور» في السياسة.

وفي حديثه في اجتماع للجنة المركزية للحزب يوم الأربعاء، أقر كيم بوجود «تحديات غير متوقعة وحتمية في مختلف الجوانب والوضع في المنطقة المحيطة بشبه الجزيرة الكورية»، ويُعتقد أنه يشير إلى العقوبات ووباء فيروس كورونا والسيول والأمطار التي ضربت البلاد في الأسابيع الأخيرة.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الرسمية إن الحزب خلص بعبارات صريحة بشكل غير عادي إلى أن «أهداف تحسين الاقتصاد الوطني تأخرت بشكل خطير» وأن مستويات المعيشة لم تتحسن «بشكل ملحوظ».

ومن المستحيل التحقق من مزاعم وكالة التجسس في كوريا الجنوبية، التي لها سجل متباين في تفسير التطورات بشأن النخبة الحاكمة في كوريا الشمالية.

وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إلى غياب كيم يو جونغ عن العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى الأخيرة، مثل الاجتماع العام للحزب الحاكم يوم الأربعاء، ما أثار التكهنات بأنها ربما تكون قد خضعت لتخفيض رتبتها.

ومع ذلك، هناك أدلة على تواصل مسارها التصاعدي داخل نظام الأسرة الحاكمة. في مارس أدلت بأول بيان علني لها، أدانت فيه الجنوب ووصفته بـ«نباح كلب خائف» بعد أن احتجت سيؤول على مناورة عسكرية بالذخيرة الحية نظمتها كوريا الشمالية.

كما أشادت علنًا بترامب لإرساله خطابًا إلى شقيقها قال فيه إنه يأمل في الحفاظ على علاقات ثنائية جيدة وعرض عليه المساعدة في التعامل مع جائحة فيروس كورونا.

 

طباعة