وباء «النوم على قارعة الطريق» يصيب سكان أوكيناوا اليابانية

رجل نائم على قارعة الطريق، عن المصدر

من الطبيعي أن يغفو الموظفون في اليابان خلال تنقلاتهم في القطارات بعد قضاء أمسية في الخارج، لكن السلطات في جزيرة أوكيناوا الجنوبية بدأت تكتشف اتجاهاً جديداً خطراً يتمثل في نوبات النعاس التي تصيب المارة وتتسبب في نومهم على قارعة الطرق المزدحمة بالسيارات، ويعزو البعض ذلك إلى جو الجزيرة الدافئ وعوامل أخرى.

وأبلغت الشرطة المحلية عن أكثر من 7 ألف حالة العام الماضي من حالات ما يسمى باللغة اليابانية «روجو ني» وهي المعنى الحرفي للنوم على الطريق، وهي ظاهرة ينسبها البعض إلى طقس أوكيناوا المعتدل والاستهلاك الحماسي لمشروب روحي اشتهرت به الجزيرة لمئات السنين.

ومن المعتقد أن الشرطة في هذه المحافظة الواقعة على بعد 1000 ميل جنوب العاصمة طوكيو، هي الجهة الوحيدة في البلاد التي تحتفظ بإحصائيات حول «روجو ني»، وفقًا لما ذكرته صحيفة ماينيتشي شيمبون.

ويقول رئيس شرطة المحافظة، تاداتاكا ميازاوا «لم أكن أعرف مصطلح «روجو ني» قبل مجيئي إلى أوكيناوا، ويمضي قائلا «أعتقد أنها ظاهرة فريدة من نوعها في أوكيناوا.»

وفي معظم الحالات توقظ الشرطة النائمين على قارعة الطريق قبل أن يتعرضوا لأي ضرر، لكن 16 من أصل 7221 حالة تم الإبلاغ عنها العام الماضي أسفرت عن حوادث، ثلاثة منها قاتلة.

وفشلت القيود المفروضة على العمل الليلي في اليابان بسبب تفشي فيروس كورونا في إبطاء هذا الاتجاه.

وفي الأشهر الستة الأولى من هذا العام، تلقت الشرطة 2702 مكالمة طوارئ تتعلق بـ«روجو ني» حدثت في نفس النقطة العام الماضي على الرغم من المناشدات الحكومية للناس بعدم الخروج ليلا.

ويعتقد السكان المحليون أن الطقس الدافئ في أوكيناوا، جنبًا إلى جنب مع تناول «أواموري» وهو مشروب كحولي من الأزر هما اللذان يغذيان ظاهرة «روجو ني»، حيث يعتبر تناول هذا المشروب جريمة جنائية يمكن أن تقود إلى غرامة تصل إلى 50000 ين، (358 جنيهًا استرلينيا).

لا يبدو أن البث الإذاعي والصور المعروضة التي تحذر من مخاطر«روجو ني» لم تقنع شاربي هذا النوع من الكحول بالتوقف عن هذا السلوك كي يصلوا إلى أسرهم آمنين.

وفي بعض الحالات، تصادف الشرطة أشخاصاً يستخدمون حافة الرصيف كوسادة؛ بينما يجرد آخرون أنفسهم من ملابسهم الداخلية، على ما يبدو معتقدين أنهم في المنزل بالفعل.

ومع ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء اليابان هذا الصيف، تعتقد السلطات المحلية أنه لا توجد نهاية في الأفق لظاهرة «روجو ني».

وقال رئيس قسم المرور في شرطة المحافظة، تاتسو أوشيرو لصحيفة ماينيتشي، إن الضباط لن تأخذهم رأفة كبيرة للمخالفين المعتادين على هذا السلوك، ودعا السكان إلى التخفيف من استهلاكهم للأواموري.

طباعة