أطفال بريطانيون يمكثون في مراكز احتجاز لساعات طويلة قبل النطق عليهم بالحكم

من بين المحتجزين في سجون إنجلترا وويلز أطفال مصابين بالتوحد يعيشون في زنازين قذرة في بعض الأحيان، وفقا لجهاز رقابي عدلي بريطاني.

ويؤكد هذا الجهاز في تقريره السنوي أن أطفالاً مصابون بمتلازمة داون والتوحد يتم احتجازهم في زنازين أثناء انتظارهم التمثيل القانوني أو النقل إلى المحاكم، حسبما كشفت هيئة مراقبة المعتقلات في تقريرها.

ووصفت الهيئة معاملة بعض الشباب، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، بأنها غير مقبولة و"تتسبب في إحراج" لنظام العدالة الجنائية للمحتجزين في إنجلترا وويلز.

وقالت الهيئة في تقريرها السنوي إن الشباب ومن يعانون من مشاكل صحية لا يستطيعون الصمود خلال فترة الانتظار.

بالإضافة إلى إثارة المخاوف بشأن "الزنازين القذرة" وترتيبات النقل "المعقدة" بين مراكز الشرطة والمحاكم والسجون، حذر التقرير من ضعف حفظ السجلات بالنسبة للمتطلبات الطبية للمحتجزين، ونقص المواد الصحية للمحتجزات في بعض الزنازين.
 
ويؤكد التقرير إن هذه الظروف تعرض الحالة الصحية للأشخاص الضعفاء للخطر وتحد من وصولهم إلى العدالة، مضيفًا أن المشاكل تفاقمت بسبب ضعف التواصل بين الهيئات والسلطات.

ويقول متحدث باسم وزارة العدل: "إن الوضع الصحي لهؤلاء المحتجزين يعتبر أولوية."

ويضيف بأن العقود الجديدة المبرمة مع الجهات المختصة، والتي تبدأ الشهر المقبل ستركز بشكل أكبر على تحسين اللياقة والرفاهية للمحتجزين وتقليل وقت الانتظار في الزنزانات.

ويقول أحد المسؤولين إن المشاكل لها "تأثير مقلق" على الوصول إلى العدالة. ومن الواضح أن بعض الأشخاص المفترض مثولهم أمام المحكمة يقطعون مئات الأميال من مراكز احتجازهم؛

ولكن لا يتم دعمهم طبيا، ويتم الاحتفاظ ببعضهم في زنازين قذرة تابعة للمحاكم، ولساعات طويلة، ويسبب ذلك إحراجاً لنظام عدالة جنائي حديث.

ووصف التقرير بأن الطعام والسوائل يتناثر على جدران الزنازين في بعض الحالات، بينما تغطي زنازين أخرى عبارات مسيئة على الجدران، بعضها عنصري أو متعلق بالعصابات والمخدرات.

وتم العثور على "رسالة مشفرة بوضوح" في أحد زنازين محكمة التايمز.

واستشهد التقرير بأمثلة على سوء معاملة الشباب وذوي الإعاقة، بما في ذلك حالة اضطر فيها صبي صغير مصاب بمتلازمة داون إلى الانتظار أربع ساعات لمقابلة محاميه في محكمة ويستمنستر الجزئية بسبب نقص المساحة المتاحة للانتظار.

ويقول التقرير: "لا يبدو أن هناك أي محاولة لإعطاء الأولوية للأشخاص المستضعفين من المشردين داخليا ".

ويقول مسؤولون إن ترتيبات النقل لا تزال "غير منتظمة في عدد من الحالات، مع تأخير أثناء انتظار حافلات لنقل المعتقلين، بما في ذلك الأطفال، من وإلى السجن أو أماكن آمنة، ورحلات طويلة جدًا في وقت متأخر من الليل".

وأشار التقرير إلى معاملة "غير مقبولة تمامًا" لفتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، والتي حُكم عليها في وقت متأخر بعد الظهر في محكمة إصلاح بليموث، ولكن لم يتم نقلها من الحجز حتى الساعة 10 مساءً لتقطع 235 ميلا إلى سجنها بالقرب ركبي في وارويكشاير وتصل إلى هناك عند الثالثة صباحًا.

وفي حالة أخرى، احتُجز صبي يبلغ من العمر 14 عامًا في زنزانة لمدة 11 ساعة ليمثل أمام جلسة استماع في المحكمة لمدة ساعة أمام قضاة برادفورد، قبل أن يتم ترحيله في وقت متأخر من الليل.

ووصف التقرير أيضًا كيف كان سلوك صبي صغير مصاب بالتوحد سيئًا بسبب وجوده في مكان ضيق، والذي أصبح "غير مستقر" أثناء انتظاره في زنزانة محكمة الإصلاح في ساوثهامبتون لأكثر من ساعتين أثناء ترتيب النقل.

 

طباعة