عجوز تكشف سر تعافيها من الإنفلونزا والسرطان و«كورونا»

تعتبر العجوز ميلدريد جيرالدين «جيري» شابلز واحدة من قلة من الأشخاص في العالم الذين نجوا من أمراض خطيرة عدة، إذ أن هذه المرأة التي يبلغ عمرها 102عاما، وهي من نيو إنغلاند في الولايات المتحدة، نجت من الإنفلونزا الإسبانية عام 1918عندما كانت طفلة.

وبعد مرور نحو قرن من الزمن على ذلك أصيبت بالسرطان وتعافت منه كما أنها تعافت من مرض كورونا عام 2020.

وهي تقول عن نفسها، وهي صماء جزئيا، وأجريت معها مقابلة بمساعدة ابنتها جوليا «لا أعتقد بأني كبيرة السن».

وتصف جوليا،68عاما، أمها بأنها «مشاكسة، وصعبة» وهي مثال على «الكنز الجيد والمحارب» وهي مميزة، ليس بسبب سنها فقط.

ولم تكن العجوز جيري واعية لصحتها فقط طيلة فترة حياتها، وأنما كانت تبدو بأن لديها جهاز مناعة مثل السترة الواقية من الرصاص.

وهي تنسب الفضل في ذلك إلى وباء الإنفلونزا الإسبانية التي أصيبت بها عام 1918، وفق ما قالت ابنتها.

ولا تتذكر جوليا أي وقت مضى كانت أمها مريضة بمرض له علاقة بالتنفس مثل الإنفلونزا أو الزكام، وكانت أمها تشعر باحتقار أي شخص يصاب بمثل هذه الأمراض.

وولدت جيري في ولاية ماساشوستس في 18 يناير 1918عندما كانت الحرب العالمية الأولى مستمرة ولم تكن النساء تتمتع بحق التصويت وبعد 11شهرا من ولادتها أي في نوفمبر من العام ذاته عندما كانت الحرب قد انتهت تقريبا، واجهت جيري وأمها، وأبيها، وشقيقها جوزيف جائحة الإنفلونزا الإسبانية القاتلة، ولكنهم نجوا منها.

وقتلت هذه الجائحة 675 ألف شخص في الولايات المتحدة لوحدها وفق مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها.

وذهبت جيري إلى الجامعة وتخرجت منها وأصبحت معلمة، ومن ثم مديرة مدرسة ابتدائية.

والتقت زوجها الذي كان في البحرية خلال الحرب العالمية الثانية. وهي أرملة منذ عام 1983 ولديها طفلتين.

وبعد تقاعدها في ثمانينات القرن الماضي أصيبت بسرطان الثدي ولكنها قهرت المرض، ولكن بعد نحو بضع سنوات أصيبت بسرطان القولون ولكنها تعافت منه أيضا.

وفي مايو الماضي شعرت بحمى شديدة وتم نقلها إلى المشفى وأكدت الاختبارات إصابتها بحمى كورونا، ولكنها تعافت منه أيضا مما أثار دهشة كثيرين.

وعندما سئلت عن سر طول العمر والتعافي من هذه الأمراض، أجابت أنها لطالما تجنبت القلق الشديد. وهي تحب المرح وهي سيدة ضحوكة.

طباعة