لقاح «كورونا» لن يعيد العالم إلى مرحلة ما قبل الجائحة

لطالما يظن العامة في خيالهم أن الحصول على اللقاح سيكون له تأثير كبير على العالم، ولكن خبراء الصحة العامة يناقشون الأمر فيما بينهم حول ظهور قلق جديد الذي مفاده أن آمال الحصول على اللقاح ربما يكون مبالغ بها أكثر من اللازم.

ويمكن أن تكون تصريحات الساسة المطمئنة وما تنشره شركات صنع العقاقير بأن اللقاح على وشك الظهور، وإنه يمكن أن يمنح العامة اعتقادات غير واقعية بشأن مدى السرعة التي يمكن أن يعود بها العالم إلى وضعه الطبيعي، كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الناس للاستراتيجيات البسيطة التي يمكن أن تخفف انتشار المرض والتي تعمل على إنقاذ الكثير من الأرواح على المدى القصير.

ويوجد لقاحان حاليا في المراحل الأخيرة من التجريب، حيث قال مدراء الشركات التي تجريها أمام الكونغرس الأميركي إنهما سيكونان متوفران بحلول شهر أكتوبر أو قبل نهاية العام الجاري.

ولكن العلماء الذين يؤمنون بشدة بقوة اللقاح على مقاومة فيروس كورونا يعتقدون إنه مازال هناك طريق طويل للحصول على اللقاح المنشود.

وقال الأستاذ المساعد في الأمراض المعدية والمناعة في جامعة هارفرد يوناتان غران «بالنسبة لي فانه من غير المرجح أن الموضوع ليس كبسة زر سحرية تعيدنا إلى مرحلة ما قبل جائحة كورونا».

وقالت أستاذ الأمراض الفيروسية في جامعة كولومبيا انغيلا راسموسين «الأمر لن يكون عملية انتقال إلى مرحلة ما قبل الفيروس بهذه السرعة».

وفي الواقع فإن الإعلان عن ظهور لقاح آمن وفعال ستكون مجرد البداية، وليس نهاية الأمر. لأن توزيع اللقاح على العامة في الولايات المتحدة وجميع سكان دول العالم سيختبر شبكات التوزيع، وثقة العامة، والعالم به.

وهذا الأمر يمكن أن يستمر لعدة شهور وربما سنوات كي يصل إلى العدد الكافي من البشر بهدف جعل العالم آمنا.

وأما بالنسبة لهؤلاء الذين سيأخذون اللقاح فور توفره فإن حمايتهم من المرض لن تكون فورية، إذ أن جهاز المناعة يستغرق أسابيع عدة كي يستدعي ما يكفي من الأجسام المضادة التي تدافع عن الجسم.

وبعض تقنيات اللقاحات تتطلب جرعة ثانية من اللقاح بين أسابيع من الأولى لتعزيز الدفاعات المناعية.

طباعة