شاهد بالفيديو.. مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المهدد بالإغلاق

بعد أن نجح المقدسيون في انتزاع قرار إعادة فتح مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، في 22 من شهر لعام ٢٠١٩، بعد معركة قضائية طاحنة مع محاكم الاحتلال امتدت منذ عام ٢٠٠٣، تسعى الحكومة الإسرائيلية لإعادة إغلاقه، في محاولة لفرض سيطرتها على الحرم القدسي، وباحاته، والتضييق على المقدسيين.

وأصدر الاحتلال قرار إعادة إغلاق مصلى باب الرحمة يوم الخميس ٢ من شهر يوليو الجاري، ليقابله موجة غضب مقدسي فلسطيني واسعة النطاق، وإصرار مطلق على عدم إغلاق المصلى، حيث تؤكد المرجعيات الدينية في مدينة لقدس الشريف، أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، الذي يخص للمسلمين وحدهم.

عدسة «الإمارات اليوم» جالت في محيط مصلى باب الرحمة، الواقع في الجهة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، حيث الساحات الكبيرة، وأشجار الزيتون المُعمرة والمثمرة، والمزروعة منذ مئات السنين بأعداد كبيرة، والتي تجاور المدرجات المؤدية للمصلى التاريخي، فيما كان جنود الاحتلال يقفون على مقربة منه، بينما كان المقدسيون يتوافدون إليه في وقت أذان المغرب، لإقامة الصلاة في مصلى باب الرحمة، وتناول وجبة الإفطار بعد صيام نهار يوم الإثنين ٢٠ من شهر يوليو الجاري.

وتقول الناشطة المقدسية مريم أبو نجمة وهي جارة المسجد الأقصى المبارك،«إن عناصر قوات الاحتلال لا تفارق مصلى باب الرحمة ومحيطه على مدار ال ٢٤ ساعة، حيث يتمركزون طوال الوقت، للتضييق على المقدسيين الوافدين للصلاة في الحرم القدسي، عبر بوابتي الرحمة والتوبة التاريخيتين المؤديتين إلى مصلى باب الرحمة مباشرة».

وتلفت إلى أن قوات الاحتلال تنتشر بشكل يومي على مدار الساعة، داخل باحات الحرم القدسي وفي محيط مصلى باب الرحمة وأبواب المسجد الأقصى المبارك، وبعد قرار الاحتلال بإعادة إغلاق باب الرحمة، زادت أعداد أفراده في محيط الباب التاريخي دون انقطاع لحظة واحدة.

وكانت مديرية شرطة الاحتلال في مدينة القدس الشريف، قد أرسلت يون الخميس الثاني من شهر يوليو الجاري، كتابا موجها إلى دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بشأن إصدار قرار من محكمة الاحتلال يقضي بإغلاق مصلى باب الرحمة، وتحديد مهلة قصيرة لاستئناف القرار قبل سريان.

ويقول مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني، إن الاحتلال أبلغ دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى ومدينة القدس، بقرار تجديد إغلاق مسجد باب الرحمة، في محاولات إسرائيلية، لتحقيق أهداف سياسية خاصة بـاليمين المتطرف.«

ويشير مدير المسجد الأقصى المبارك، إلى أن الاحتلال طلب من دائرة الأوقاف الإسلامية تقديم استئناف للقرار، مبينا أن ذلك يعد محاولة لاستفزاز مشاعر المسلمين، وقياس حجم الغضب الشعبي في الشارع الفلسطيني.

من جهتها، تؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، أنها لا تلجأ إلى المحاكم الاحتلالية، مضيفة،» إن هذه المحاكم ليست ذات صلاحية وليست ذات اختصاص، وهذا ما قررته الهيئة الإسلامية العليا منذ شهر يونيو من عام 1967".

طباعة