الجيش الألماني يسرح وحدة من قوات النخبة بسبب تحية هتلر

اضطرت وزارة الدفاع الألمانية لتسريح وحدة من قوات النخبة في الجيش الألماني بعد أن استخدم ضباطها تحية الزعيم النازي، أدولف هتلر، بدلا من التحية العسكرية المتعارف عليها، واستمعوا إلى موسيقى النازية الجديدة، ولعبوا لعبة تنطوي على «قذف رأس خنزير»في إشارة إلى كراهية النازيين لليهود.

وحاولت وزيرة الدفاع، أنيغريت كرامب كارينباور هذا الأسبوع وضع خط تحت الممارسات النازية التي درجت عليها جماعات يمينية متطرفة تنتسب لقيادة القوات الخاصة النخبوية في ألمانيا، والمعروفة باسم «كي أس كي»، وحلت الوزيرة إحدى وحداتها القتالية وأعلنت إعادة هيكلتها.

إلا أن الخبراء يقولون إن المشكلة أعمق من ذلك، حيث ينبغي بذل جهود أوسع لمعالجة المشاكل العنصرية والنشاط اليميني المتطرف في الجيش الألماني.

ووفقًا لرئيس جهاز المخابرات العسكرية، كريستوف جرام، فإنه يجري الآن التحقيق مع حوالي 600 جندي ألماني بسبب مزاعم عن ممارسات متطرفة.

وتقول مفوضة الدفاع بالبرلمان الألماني، إيفا هوغل، «هناك حاجة ملحة للتحرك، فقد تم التقليل من شأن ذلك، ولم يؤخذ على محمل الجد».

تم تشكيل «كي أس كي» في عام 1996 والتي تتركز مهامها على مكافحة الإرهاب، وخدم أفرادها في البلقان وأفغانستان، ومعظم عملياتها سرية، ولكن تم إيقاف البعثات الدولية مؤقتًا أثناء إعادة الهيكلة.

ويخضع ما مجموعه 20 من قوات الكوماندوز التابعين لـ«كي أس كي» للتحقيق بسبب الاشتباه في ممارسات يمينية متطرفة يتبنونها، وفقًا لجرام، وهو رقم اعتبرته السلطات مقلقًا بشكل خاص نظرًا لعدد قوة النخبة التي يصل تعدادها إلى 1400 جندي فقط. وتم تشكيل لجنة مستقلة في مايو للنظر في سبل إصلاح «كي أس كي».

في ذلك الشهر، كشف تفتيش منزل ضابط في ولاية سكسونيا الشرقية، يخضع الآن للتحقيق بشأن ممارساته المتطرفة المزعومة، عن وجود ذخيرة ومتفجرات وأسلحة و «مواد يناهض تخزينها الدستور».

وتقول كارينباور أن الاكتشاف أضاف «بعدا جديدا» للشكوك المحيطة بوحدة «كي أس كي» التي تم حلها في الوقت الراهن.
 
ووفقًا لوسائل إعلام ألمانية، تم التحقيق مع ضباط من الوحدة بعد حفل نظمته «كي أس كي» في عام 2017 حيث يُزعم أن التحية النازية قد استخدمت في ذلك الحفل.

ووصفت وزيرة الدفاع عملية إعادة الهيكلة بأنها فرصة «لإعادة انضباط» قوة النخبة، وقالت إن ألمانيا بحاجة إلى «كي أس كي»، لكنها ستعمل على إصلاحها أولا. وتقول هوغل إن القضايا داخل «كي أس كي» هي انعكاس لمشكلة التطرف اليميني في عموم السكان.

ومنذ الحرب العالمية الثانية، ناضلت ألمانيا لتخليص نفسها من المتطرفين اليمينيين، بينما اكتسبت الأيديولوجية النازية الجديدة أرضية خلال حالة عدم اليقين التي سادت البلاد في التسعينيات بعد سقوط الستار الحديدي وإعادة توحيد ألمانيا.

وقالت هوغل: «هناك مشكلة أساسية في التطرف اليميني في المجتمع بأسره، وقد أصبحت هذه المشكلة واضحة بشكل خاص في»كي أس كي". لكنها أشارت إلى حالات أوسع داخل الجيش الألماني.

 

طباعة