"كارثة" صحية.. غلق مستشفى مصري للعزل بعد إصابة أطباء

اكتشفت طبيبة مصرية إصابتها بفيروس كورونا مصادفة، حيث كانت تعالج المصابين بالفيروس في مستشفى الزهراء التابع لجامعة الأزهر في القاهرة، وأحد أهم المستشفيات المخصصة لعزل المصابين بفيروس كورونا المستجد، والذي تبينت إصابة عشرات من العاملين فيه بكوفيد-19.

كانت الطبيبة، التي رفضت ذكر اسمها لموقع قناة "الحرة" الأميركية، تقوم بأخذ عينات من بعض الأطباء والعاملين في المستشفى بعد اكتشاف بعض الإصابات

وأرادت الطبيبة أن تجري الاختبار لنفسها، نظرا لمعاينتها المرضى، لكن إدارة المستشفى والمسؤولين في مصر يشددون على عدم إجراء الاختبار لمن لا تظهر عليهم أعراض الإصابة بكورونا.

وبعد أن قامت بأخذ العينات لكل المرضى، تبقت واحدة، فأخذت مسحة لنفسها لتطمئن وأرسلتها مع بقية العينات لإجراء الاختبار عليها، فكانت المفاجأة أنها أيضا مصابة من دون ظهور أعراض عليها.

وأعلن نائب رئيس جامعة الأزهر، المشرف العام على المستشفيات، الدكتور محمود صديق، إصابة عميدة كلية طب البنات بالقاهرة، الدكتورة نيرة مفتاح بفيروس كورونا بعد مخالطتها للمصابين بمستشفى الزهراء بالعباسية، في تصريحات لموقع "مصراوي".

وكشف الدكتور أحمد صفوت، عضو نقابة أطباء مصر، عن إيجابية 35 عينة من الأطقم الطبية بفيروس كورونا، من أصل 50 مسحه بمستشفى الزهراء الجامعي، منهم 18 طبيبا وثلاثة من إداريي الكلية.

وقال صفوت، حسبما نقلت عنه صحف محلية، إن "هذا يعد كارثة بكل ما تحمله الكلمة، مشيراً إلى أن عدم فحص القطاع الطبي بصورة أكثر ستوصلنا إلى كارثة".

وقالت نقيبة أطباء مصر السابقة، الدكتورة منى مينا، إن الوصول "لعمل المسحة والتحليل المشخص لكورونا وإيجاد مكان للحجز في مستشفى عزل، أصبح شيئا صعبا وعزيز المنال، نجري بخصوصه العديد من الاتصالات والمساعي، وللأسف أحيانا لا ننجح".

وطالبت مينا بفتح المستشفيات المجهزة للعزل، "لا تتركوا المرضى بعد المسحات للموت في بيوتهم".

وبلغ مجموع الإصابات بفيروس كورونا في مستشفى الزهراء الجامعي فقط نحو 50 حالة، على الأقل حتى الآن، بحسب الطبيب نور الشامي وهو أحد المصابين بالفيروس أيضاً.

وأعلن نائب رئيس جامعة الأزهر أن مستشفى الزهراء سيتم إغلاق أبوابها لمدة أسبوعين بعد ظهور إصابات بها، من أجل التعقيم، وأنه سيتم تحويل الحالات المصابة الموجودة بالعزل إلى مستشفيات سيد جلال والحسين الجامعي والتابعين أيضا لجامعة الأزهر.

وأوضح أن إصابة الطاقم الطبي جاءت نتيجة مخالطتهم لأحد العاملين بمطبخ المستشفى، والذي انتقل إليه المرض من زوجته التي تعمل موظفة بالمبنى الإداري وأصيبت بالعدوى من خارج المستشفى.

وأغلقت مصر عدة مستشفيات بعد اكتشاف حالات إصابة بكورونا فيها، مثل معهد الأورام.

 

طباعة