الملايين سيصابون بمرض السل بسبب إجراءات "كورونا"

توقعت دراسة جديدة نشرت، اليوم الأربعاء، إصابة الملايين بمرض السل على مدى السنوات المقبلة، نتيجة إجراءات الإغلاق العالمية الرامية لمكافحة تفشي وباء كورونا المستجد.

وأظهرت الدراسة التي نشرتها منظمة "شراكة دحر السل" أن ما يصل إلى 6.3 مليون شخص من المتوقع أن يصابوا بالمرض نتيجة عدم القدرة على علاج الحالات الحالية أو اكتشاف الحالات الجديدة خلال هذه الفترة ولغاية عام 2025.

كما توقعت الدراسة، التي شاركت في كتابتها جامعة هوبكنز ووكالة التنمية الدولية الأميركية وجامعة إمبريال كوليدج لندن، وشركة أفينير هيلث، وفاة 1.4 مليون إنسان خلال الفترة ذاتها.

واضطرت العديد من البلدان حول العالم إلى فرض قيود مشددة على الحياة اليومية لمليارات البشر، للحد من تفشي وباء كورونا.

وتشير الدراسة إلى أن الجهود العالمية لمكافحة السل قد تتراجع لمدة خمس سنوات على الأقل، وربما ثماني سنوات، نتيجة لهذه القيود.

وقالت المديرة التنفيذية لشراكة دحر السل لوسيكا ديتيو "نحتاج أن نضع في اعتبارنا أن السل، وكذلك الأمراض الأخرى، تستمر في التأثير على الناس وقتلهم كل يوم، وليس فقط وباء كورونا".

واعتمدت نتائج الدراسة على إغلاق يمتد لثلاثة أشهر، وفترة استعادة تدريجية للحياة اليومية تستمر حتى 10 أشهر، كما تم تصميمها على أساس بيانات جمعت من ثلاثة بلدان عالية الإصابة بالسل هي الهند وكينيا وأوكرانيا، وتم بعدها قياسها على المستوى العالمي.

وحذرت ديتيو من أن "السل مرض معد ينتقل عن طريق الهواء، لذا فإن كل شخص مصاب لا يتم تشخيصه وعلاجه يصيب العديد من الأشخاص الآخرين".

ووفقا لمحطة "سي أن بي سي" الإخبارية الأميركية فإن القيود المفروضة حول العالم جعلت من الصعب على العاملين في مجال الرعاية الصحية اختبار الفئات السكانية الضعيفة والمرضى للحصول على العلاجات المتعلقة بمرض السل.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن السل هو "القاتل المعدي الأول" في العالم، حيث يصاب به سنويا 10 ملايين شخص، وتبلغ حالات الوفاة ما يقارب 1.5 مليون شخص نتيجة المرض.

طباعة