إجلاء سكان برج في هونغ كونغ بعد اكتشاف إصابتين بكورونا

تمّ إجلاء أكثر من 100 شخص الثلاثاء من برج سكني مؤلف من 35 طابقاً في هونغ كونغ، بسبب اكتشاف إصابة ثانية بفيروس كورونا المستجدّ في المبنى، لكن في طابق مختلف، ما دفع السلطات إلى التساؤل حول احتمال انتقال العدوى عبر قنوات الصرف الصحي.

وخلال الليل دُعي سكان مبنى «هونغ ماي هاوس» إلى مغادرة هذا البرج ضمن مجمع «شونغ هون استايت» الواقع على جزيرة تسينغ يي في شمال غرب جزيرة هونغ كونغ.

وعمل أفراد من الطواقم الطبية مرتدين الزيّ الأبيض الكامل للوقاية الثلاثاء على التحقق مما إذا كان الوباء متفشياً على نطاق أوسع في المجمع السكني الذي يضمّ 3000 شخص.

وتبدو سلطات هونغ كونغ متيقظة للغاية بشأن الإصابات الجديدة، بسبب اكتظاظ السكان في المدينة التي تضمّ سبعة ملايين نسمة يقطن معظمهم في أبراج يمكن أن تفوق الـ60 طابقاً.

وبعد 17 عاماً على وباء فيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، مازالت ذكرى مجمع أموي غاردن ماثلة في أذهان سكان هونغ كونغ. في المجمل، أُصيب 321 شخصاً في هذا المجمع السكني الواقع في كاولون، توفي منهم 42.

وانتشر المرض بعد قدوم صيني يعاني الإسهال لزيارة شقيقه في احد أبراج اموي غاردنز.

وأظهر التحقيق حينذاك أن فيروس سارس ينتقل بشكل أفقي في قنوات الصرف الصحي للحمامات وينتشر بسرعة هائلة من شقة إلى أخرى.

وأعلنت السلطات الثلاثاء أن إجلاء جزء من سكان مجمع «شونغ هون استايت» هو إجراء وقائي بعد اكتشاف إصابة جديدة في الطابق الثالث من مبنى «هونغ ماي هاوس»، امرأة تبلغ 62 عاماً وهي الحالة الـ42 المسجّلة في المدينة.

إلا أن شقتها تقع على بعد 10 طوابق من شقة الرجل الذي تم تشخيص إصابته في السابق وكان الحالة الـ12 المسجّلة في المدينة.

وقال وونغ كا-هينغ من مركز الوقاية الصحية لصحافيين «نحن غير متأكدين من طريقة العدوى.. يمكن أن تكون حالة عدوى طبيعية عبر الرذاذ أو الملامسة».

وكإجراء احترازي، تمّ إجلاء سكان كل الشقق في البرج الواقعة فوق وتحت منزلي الرجل والمرأة المصابين ويُفترض أن يخضعوا للحجر الصحي لمدة 14 يوماً.

وقالت وزيرة الصحة في المدينة صوفيا شان أن أربعة من بين هؤلاء السكان عُزلوا في مستشفى لأنهم كانوا يُظهرون أعراضاً مشابهة لأعراض الرشح.

وصباح الثلاثاء، كان لايزال عدد كبير من عناصر الشرطة والعاملين في المجال الطبي في المكان.

وقالت إحدى سكان المبنى، السيدة شان (59 عاماً)، التي لم تكشف إلا اسم عائلتها، لوكالة فرانس برس «بالطبع أنا خائفة». وتابعت «أعيش مع ابني وزوجته وأحفادي وزوجي. نادراً ما نخرج لأنه ليس لدينا أقنعة واقية بشكل كافٍ».

وأضافت «لا أسمح لأحفادي بأن يلعبوا في أسفل البرج. الآن لم يعد بإمكاننا حتى البقاء في المنزل».

وتجاوزت حصيلة الوفيات جراء المرض الثلاثاء عتبة الـ1000 شخص لكن تمّ تسجيل حالة وفاة واحدة في هونغ كونغ، حيث أصيب 42 شخصاً.

طباعة