«كلهن وراء الحيط».. رسامة جداريات لبنانية تأمل في إحداث تغيير

صورة

بعد أيام من نصب جنود لبنانيين لجدران خرسانية ضخمة لمنع المحتجين من الوصول إلى مقر البرلمان وسط بيروت، أبدعت الفنانة اللبنانية رولا عبدو لوحة جدارية على الجدران قائلة إنها تعد أفضل تمثيل لروح أكثر من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات على النظام.

رسمت رولا يدين على الكتل الخرسانية تبدوان كما لو أن أشخاصا فضوليين يفتحون بوابات مغلقة مع شعار بسيط يقول»سنعبر«وهو ما تأمل الفنانة أن يعكس صدى إحساس المحتجين في أنحاء لبنان الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على الفساد وتراجع مستوى المعيشة والطائفية وغير ذلك.

وقالت رولا عبدو»شو رأيي بالحيطان؟، هلق (الآن) أنا ما عم بأكون زعلانة، أنا بأنزل أرسم، بس إنه شي كتير ما انه مضبوط يعني إنه عم بيسكروا (يغلقوا)، عم بيضيقوا لنا الساحات، وعم بيحدوا لنا من التنقل تبعنا. بالاحتجاجات يعني مثل ما قلت من قبل، هذا مخطط آخر عم بتبين قد ايه السلطة صارت خايفة من الشعب ومن تحركات الشعب ومن إنه الشعب وعى عن إنه بيقدر يعمل شي«.

ولم يؤثر التغيير الذي يحدث الآن على قدرة سكان بيروت العاديين على التنقل في المدينة فحسب، بل أيضا أثر على شكل المدينة. فهناك أكوام من الأسلاك الشائكة عند مداخل المباني الحكومية وجنود وأفراد شرطة مدججين بالسلاح ومحلات تجارية مغلقة أو أمامها بوابات حصينة... كل هذه أمثلة توضح الاختلاف الذي بدا على المدينة وإحساس من فيها منذ بدء الاحتجاجات في 17 أكتوبر.

وبالنسبة إلى رولا فإن أكثر التغييرات إثارة للقلق هي نفس الجدران التي أصبحت الآن بمثابة لوحة لفنها. وقالت، في إشارة لزيادة الاجراءات الأمنية،»صار شيء كتير بيضحك يعني معي أنا وأنا عم بأرسم هذا، وأنا عم بأرسم فيه حدا (شخص ما) صار عم بيقول لي: شو عم تعملي. أنا عم بأسمع الصوت ما عم بأعرف من وين. عم بأطلع لقيته جيشي جوه، قلت له عم بأرسم. قال لي شو عم ترسمي، قلت له بدك تيجي وتشوف. بس إن هو ما بيقدر يطلع من وراء الحيط. فأنا عملت هيدي إنه كأن حدا، إنه حشور وإن له نظرة فضولية جدا، وعم بيطلع بره لأن هن عاوزين يغلقوا الطريق علينا بس هن كمان حبسوا حالهن، بالتالي أصبح (الجدار) سجنا لهم كمان.. يعني هلق إذا بتشوفي ما فيه جيش بره... كلهن وراء الحيط«.

وفيما يتعلق بما تقوم به قالت رولا عبدو»هلق بالنسبة لي، أول شيء الاحتجاج بالفن ككل بثورة لبنان وبالثورات يا اللي دايما بيصيروا بكل البلدان، له دور كبير لأنه هيك بيساعد العالم لحتى يشوفوا، بيقرب الفن أكثر على العالم (الناس) لأنه عم بيشوفوه بالطريق، بطل (لم يعد قاصرا على) للصفوة بس، لأنه وبالتالي يلهمهم ويعطيهم أمل، يعطيهم دافع ويرجع يذكرهم ليش أصلا نزلوا على الطريق، ليش عملوا هاي الثورة، ليش يريدوا التغيير«.

وقال شاب يدعى محمد كريم الطويل «رسومات متل هاي يعني متل الأمل إذا بدك بتعطيني، بتعطيني أمل للثورة، وبأشوف رسامين مبدعين وبتخليني أشوف أشخاص من بلدي عم بيقدروا يرسموا أشياء حلوة. صراحة فخور بها الشيء يعني، أنا كتير فخور إني عم بأشوف هيك رسمات ببلدي».«كلهن وراء الحيط».. رسامة جداريات لبنانية تأمل في إحداث تغيير

بيروت - رويترز

بعد أيام من نصب جنود لبنانيين لجدران خرسانية ضخمة لمنع المحتجين من الوصول إلى مقر البرلمان وسط بيروت، أبدعت الفنانة اللبنانية رولا عبدو لوحة جدارية على الجدران قائلة إنها تعد أفضل تمثيل لروح أكثر من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات على النظام.

رسمت رولا يدين على الكتل الخرسانية تبدوان كما لو أن أشخاصا فضوليين يفتحون بوابات مغلقة مع شعار بسيط يقول»سنعبر«وهو ما تأمل الفنانة أن يعكس صدى إحساس المحتجين في أنحاء لبنان الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على الفساد وتراجع مستوى المعيشة والطائفية وغير ذلك.

وقالت رولا عبدو»شو رأيي بالحيطان؟، هلق (الآن) أنا ما عم بأكون زعلانة، أنا بأنزل أرسم، بس إنه شي كتير ما انه مضبوط يعني إنه عم بيسكروا (يغلقوا)، عم بيضيقوا لنا الساحات، وعم بيحدوا لنا من التنقل تبعنا. بالاحتجاجات يعني مثل ما قلت من قبل، هذا مخطط آخر عم بتبين قد ايه السلطة صارت خايفة من الشعب ومن تحركات الشعب ومن إنه الشعب وعى عن إنه بيقدر يعمل شي«.

ولم يؤثر التغيير الذي يحدث الآن على قدرة سكان بيروت العاديين على التنقل في المدينة فحسب، بل أيضا أثر على شكل المدينة. فهناك أكوام من الأسلاك الشائكة عند مداخل المباني الحكومية وجنود وأفراد شرطة مدججين بالسلاح ومحلات تجارية مغلقة أو أمامها بوابات حصينة... كل هذه أمثلة توضح الاختلاف الذي بدا على المدينة وإحساس من فيها منذ بدء الاحتجاجات في 17 أكتوبر.

وبالنسبة إلى رولا فإن أكثر التغييرات إثارة للقلق هي نفس الجدران التي أصبحت الآن بمثابة لوحة لفنها. وقالت، في إشارة لزيادة الاجراءات الأمنية،»صار شيء كتير بيضحك يعني معي أنا وأنا عم بأرسم هذا، وأنا عم بأرسم فيه حدا (شخص ما) صار عم بيقول لي: شو عم تعملي. أنا عم بأسمع الصوت ما عم بأعرف من وين. عم بأطلع لقيته جيشي جوه، قلت له عم بأرسم. قال لي شو عم ترسمي، قلت له بدك تيجي وتشوف. بس إن هو ما بيقدر يطلع من وراء الحيط. فأنا عملت هيدي إنه كأن حدا، إنه حشور وإن له نظرة فضولية جدا، وعم بيطلع بره لأن هن عاوزين يغلقوا الطريق علينا بس هن كمان حبسوا حالهن، بالتالي أصبح (الجدار) سجنا لهم كمان.. يعني هلق إذا بتشوفي ما فيه جيش بره... كلهن وراء الحيط«.

وفيما يتعلق بما تقوم به قالت رولا عبدو»هلق بالنسبة لي، أول شيء الاحتجاج بالفن ككل بثورة لبنان وبالثورات يا اللي دايما بيصيروا بكل البلدان، له دور كبير لأنه هيك بيساعد العالم لحتى يشوفوا، بيقرب الفن أكثر على العالم (الناس) لأنه عم بيشوفوه بالطريق، بطل (لم يعد قاصرا على) للصفوة بس، لأنه وبالتالي يلهمهم ويعطيهم أمل، يعطيهم دافع ويرجع يذكرهم ليش أصلا نزلوا على الطريق، ليش عملوا هاي الثورة، ليش يريدوا التغيير«.

وقال شاب يدعى محمد كريم الطويل «رسومات متل هاي يعني متل الأمل إذا بدك بتعطيني، بتعطيني أمل للثورة، وبأشوف رسامين مبدعين وبتخليني أشوف أشخاص من بلدي عم بيقدروا يرسموا أشياء حلوة. صراحة فخور بها الشيء يعني، أنا كتير فخور إني عم بأشوف هيك رسمات ببلدي».

طباعة