كارلوس غصن.. هل هرب متنكراً عبر «بوابة تامايورا الممتازة»!

من المرجح أن صالة هادئة في ركن بثالث أكبر مطار باليابان كانت المكان الأخير الذي وطئته قدما كارلوس غصن قبل فراره من البلاد وتحوله من رئيس تنفيذي سابق لشركة نيسان لصناعة السيارات إلى أحد أشهر الهاربين في العالم.

وقالت الشركة التركية إم.إن.جي المشغلة للطائرة الخاصة التي أقلت غصن إلى تركيا والطائرة الأخرى التي أقلته بعدها إلى بيروت إن غصن سافر من مطار كانساي الدولي في مدينة أوساكا، الأمر الذي يعني أنه رحل من منطقة الصالة الصغيرة التي تستخدم حصرياً للرحلات الخاصة.

وقالت الشركة إن أحد موظفيها قام بتزوير السجلات لئلا يظهر اسم غصن في الوثائق الرسمية.

وقال المتحدث باسم المطار كينغي تاكانيشي «لابد أنه تعين عليه أن يجتاز المكان كراكب وربما كان متنكراً».

وسبق لغصن التنكر عندما تم الإفراج عنه بكفالة أول مرة في مارس حيث غادر مركز احتجازه متخفياً في هيئة عامل ليتجنب وسائل الإعلام.

وبعد وصوله إلى تركيا غير الطائرة وسافر إلى لبنان البلد الذي عاش فيه طفولته. وصار هروبه ذروة قصة هزت صناعة السيارات في العالم.

وقال تاكانيشي المتحدث باسم المطار إن الخصوصية عامل جذب كبير للمسافرين الأثرياء في قاعة «بوابة تامايورا الممتازة» - وتعني لحظة خاطفة - لركاب الطائرات الخاصة.

ويدفع ملاك الطائرات الخاصة 200 ألف ين (1850 دولاراً) مقابل استخدام هذه الصالة في أوساكا حيث تطبق الإجراءات المعتادة لسفر الأشخاص وشحن المتاع.

وقال تاكانيشي إنه يتم فتح الحقائب التي لا تستوعبها أجهزة الفحص بالأشعة وتفتيشها، وهو ما يعني أنه لم يتم تهريب غصن في حاوية على متن الطائرة.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) أن مسؤولي الهجرة لم يكن لديهم بيان بسفر غصن الذي يحمل جوازات سفر فرنسية ولبنانية وبرازيلية.

وقال حارس أمن في الصالة الخاصة «أعتقد أنه كان بإمكاني التعرف إلى غصن لو كنت دققت النظر في وجهه لكننا في الحقيقة لا ننظر إلى وجوه الناس».

وأضاف «سيكون من الأصعب تحديده إذا كان متخفياً أو ضمن مجموعة».

وقال مسؤول في المطار طلب أيضاً ألا ينشر اسمه إن شركات الطيران غالبا ما تستعين بشركات أمن خاصة في اليابان لإجراء الفحص الأمني وفحص الحقائب على خلاف دول أخرى يقوم فيها مسؤولون أمنيون أو مسؤولون عسكريون بمثل تلك المهام.

وخارج مدخل الصالة هناك على مسافة تقل عن مئة متر مكان لانتظار السيارات يسمح بدرجة من الخصوصية لا ينالها ركاب الرحلات التجارية.

 

طباعة