بدأ من جنازة.. تعرف إلى قصة "الفلانتين المصري"

    يصادف اليوم الرابع من نوفمبر ذكرى عيد الحب المصري أو «الفلانتين المصري»، وهو يختلف تماماً عما يعرفه الناس من الاحتفال التقليدي بعيد الحب الذي يحتفل به العالم كل عام في الـ14 من نوفمبر.

    ولعيد الحب المصري حكاية غريبة بطلها الكاتب الصحفي المصري مصطفى أمين، فعندما خرج من السجن في 1974، تصادف أن شاهد في حي السيدة زينب نعشاً يسير خلفه ثلاثة من الرجال فقط، فاندهش وسأل أحد المارة عن الرجل المتوفى؟ فقالوا له: هو رجل عجوز بلغ من العمر السبعين، لكنه لم يحبه أحد، ومن هنا جاءت فكرته في تدشين يوم للحب في مصر.

    ونشر مصطفى أمين اقتراحه، إلا أنه قوبل بالسخرية في بداية الأمر، حيث اعتبره البعض مخالف للتقاليد ودعوة للعشق والغرام، إلا أنه مع الوقت لاقت الفكرة استحسان الكثيرين، خصوصاً أن مبدأها إنساني لإشاعة الحب بين أفراد ومكونات المجتمع المصري.

    وحينما نشر هذا الاقتراح قوبل بالسخرية والهجوم الشديد، ففى بداية الأمر اعتبر البعض الاقتراح دعوة للعشق والغرام، ولكن إصراره على خروج المقترح للنور وأنه سيكون مناسبة لإظهار مشاعر الحب للآخرين، ونافذة أمل للجميع لنفض همومهم وآلامهم، متغلبين على مشاعر الحزن والكراهية والبغضاء والمعاناة واستبدالها بزهرة حمراء، على أن تكون بين أفراد المجتمع جميعاً وليست قاصرة على أشخاص بعينهم.

    وكانت فلسفة مصطفى أمين هي إشاعة الحب بين الناس بشكل عام وليس الحب الذي عرف به عيد الحب حول العالم والذي تعود مناسبته إلى القرن الثالث بعد ميلاد المسيح، حيث كان الدين المسيحي في بداية نشأته، حينها كان يحكم الإمبراطورية الرومانية الإمبراطور كلايديس الثاني، الذي حرم الزواج على الجنود حتى لا يشغلهم عن خوض الحروب، لكن القديس (فالنتاين) تصدى لهذا الحكم، وكان يتم عقود الزواج سراً، ولكن سرعان ما افتضح أمره وحكم عليه بالإعدام في 14 نوفمبر 270 ميلادي.

    طباعة