إلقاء "الراكبَين من القطار" يثير الغضب في مصر

    قطار مصري - صورة أرشيفية

    عمّت حالة من الغضب في الشارع المصري بعد إجبار محصل تذاكر (كمساري) لشابين، تم التعرف إلى أحدهما واسمه محمد عيد، على إلقاء نفسيهما من باب القطار، وتوفي أحدهما علي الفور، بسبب عدم حيازتهما تذكرتين وعدم امتلاكهما ما يمكّنهما من دفعهما، وتخاذل الركاب عن جمع ثمن التذكرتين لهما.

    وبحسب روايات نقلتها صحف ومواقع تواصل وشهود وبلاغات مقدمة للنيابة العمومية، فإن "كمساري" القطار رقم ٩٣٤ "الإسكندرية - الأقصر"، أثناء المرور على الركاب توقف أمام راكبين، تردد أنهما بائعان جائلان، فطلب منهما التذكرتين، فأخبراه بعدم حيازتهما لهما، فطلب منهما دفع الغرامة، لكنهما لم يكُن معهما أي نقود، ففتح لهما الباب وأجبرهما على النزول، فلقي الأول حتفه على الفور، بينما أصيب الآخر بكسور وجروح ونقل لاحقاً إلى المستشفى.

    وقال شهود عيان: "الكمساري فتح الباب وقال للشابين انزلوا، شاب قاله (حانزل إزاي؟)، فأجبرهما على أن يلقيا بنفسيهما من القطار، فوقع أحدهما تحت عجلات القطار".

    وهناك إجراءات متبعة في هذه الحالات، وهي تسليم غير الحائزين لتذاكر إلى مباحث السكك الحديدية لعمل اللازم.

    وقالت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، في بيان لها، إنه "أثناء سير القطار 934 مكيف الإسكندرية - الأقصر، قام رئيس القطار بمطالبة اثنين من الركاب بدفع قيمة الأجرة فامتنعا عن دفعها".

    وأضاف البيان: "أثناء تهدئة القطار بمحطة دفرة، لوجود عطل في نظام الإشارات بالمحطة، قاما بالنزول من القطار أثناء سيره، ما أدى إلى سقوط أحدهما أسفل عجلاته وتوفي في الحال، وأصيب الراكب الآخر، وتم نقلهما بالإسعاف لمستشفى طنطا العام".

    وأكد البيان أنه "تم التحفظ على رئيس القطار بمعرفة شرطة السكة الحديد، وجارٍ عرضه على النيابة العامة بمدينة طنطا، وأنها اتخذت قراراً بوقف رئيس وكمساري القطار، لحين انتهاء التحقيق معهما في النيابة العامة، وتبين أن الراكبين من الباعة الجائلين".

    وعلّق مراقبون واعلاميون على بيان السكة الحديد بأنه يقدم رواية مخالفة عما ذكره شهود عيان الواقعة، من أن الراكبين أُجبرا على النزول ولم ينزلا، مشيرين الي ان البلاغ الذي تقدم به مأمور شرطة السكة الحديد بطنطا، اللواء خالد موسى، أشار إلى  قيام كمسري القطار (م. هـ) بإجبار الراكبين على إلقاء نفسيهما من القطار، بعد أن فتح باب القطار لهما لعدم وجود أموال معهما لدفع الأجرة وعدم وجود تذاكر معهما، وذلك في نطاق دفرة التابعة لمركز طنطا.

    بدوره صرح  وزير النقل االمصري، الفريق كامل الوزير، لوسائل الإعلام عقب الحادث، قائلاً: "لن نسمح بأي تهاون في حق أي مواطن مصري، ونحرص دائماً على حياة كل المواطنين، والتحقيقات ستظهر الحقيقة، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات تجاه الموظف المذكور في حالة ثبوت الواقعة".

    وأصدر المحامي العام لنيابات غرب طنطا الكلية بمحافظة الغربية، اليوم، توجيهاته إلى رئيس نيابة مركز طنطا، بتوجيه تهمة القتل العمد للكمساري، وقررت النيابة حبس المتهم في الواقعة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لحين سماع أقوال شهود العيان والمبلغين.

    طباعة