جيهان.. ماذا قالت عن السادات ورؤساء مصر في ذكرى 6 أكتوبر

صورة

كشفت السيدة جيهان السادات، أرملة الرئيس المصري الراحل أنور السادات أن زوجها «اعترف للدكتور جابر عصفور انه كان يتمزق وهو يحي علم إسرائيل» في زيارته المثيرة للجدل لإسرائيل في نوفمبر 1977.

وروت جيهان السادات، في حوار صحافي مع جريدة«الأهرام» بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر تفاصيل لحظات الرعب التي عاشتها أثناء صراع السادات مع خصومه والتي وصلت بها إلى حد إغلاقها الباب بالمفتاح خوفا من قدومهم واختطافه، وعن معارضتها لقرارات سبتمبر 1981 الخاصة بحملة الاعتقالات الواسعة التي نفذها السادات ضد المعارضين، ودورها في التقريب بين السادات ومعارضيه الليبراليين واليساريين.

كما روت جيهان السادات عن اللحظة الأصعب في حياتها حين شاهدت المتهمين بقتلة السادات، عبود الزمر وطارق الزمر، جلوس في الصفوف الأولي علي المنصة في احتفالات أكتوبر في زمن «الإخوان».

وقالت جيهان السادات أن «زوجها تعامل في المنزل قبل حرب أكتوبر 1973 بمنتهي الهدوء، ولم يبد أي عصبية أو ارتباك»، وان هذا لم يكن عفوا وأنما عن توجيه «حيث كتب وزير الخارجية الأميركي وقتئذ هنري كيسنجر بعدها انه عند مشاهدته للسادات وهو يتنزه أو يتحدث بارتياح، كان يقول لنفسه أن هذا الرجل لا يمكن أن يصدر قرار بالحرب، وهو- اي السادات- لا يعنيه سوى أن يستمتع بحياته وقت رئاسته» بحسب تصور كيسنجر، وأنها علمت فيما بعد أن «هذه الصور ماهي إلا وسيلة خداع للجيش الإسرائيلي»، مشيرة إلى أنها «عرفت بالحرب فقط ليلة 5 أكتوبر عندما طلب منها تحضير حقيبته».

وقالت جيهان السادات في الحوار بأن «شخصية السادات مغامرة» لكن «حرب أكتوبر لم تكن كذلك، وإنما كانت قرار مخطط ومدروس» بحسب رأيها.

وحول زيارة السادات لاسرائيل عام 1977، قالت جيهان السادات أنها«رغم أنها كانت تصحب الرئيس في معظم رحلاته الخارجية إلا أنها لم تذهب معه إلى القدس»، ورفضت أن يكون ما فعلته «موقف سياسي» وإنما «لتترك الأضواء تتركز حول الرئيس»، لكنها أقرت بانها «تخوفت بينها وبين نفسها أن تكون الصورة الفوتوغرافية المشتركة التي التقطت لهما في الإسماعيلية قبل إقلاع طائرته إلي إسرائيل، هي آخر ما يجمعهما»، كما أنها«انفجرت بالبكاء بعد مغادرته».

وكشفت جيهان السادات عن معاناة الرئيس المصري الراحل الداخلية من قرار الذهاب إلي إسرائيل، وانه حين قال له الأستاذ الجامعي والمثقف المعروف، وزير الثقافة الراحل، د جابر عصفور انه لم يحتمل رؤية السادات يحيي العلم الإسرائيلي أثناء زيارته للقدس، رد السادات بالقول انه «هو أيضا لم يكن سعيدا، وكان يفعل ذلك وهو يتمزق بداخله»، وانه فعل ذلك «من اجل البروتوكول ومصلحة مصر».

وروت جيهان السادات عن معارضتها لكثير من قرارات السادات أثناء حكمه، واعترفت بان قرار رفع الأسعار في 1977 كان «غير مدروس» وقد اقر السادات نفسه طبقا لشهادتها، كما روت معارضتها لقرار اعتقالات سبتمبر 1981 والذي طال رموزا قومية وليبرالية ويسارية، لكن السادات قال لها «حتعرفي الحقيقة بعدين»، وأنها الآن تقر أن السادات كان علي حق لان المعتقلين كان من بينهم «إخوان» ولو كانوا خارج السجون وقت أحداث المنصة لتغيرت أشياء كثيرة، كما روت عن محاولاتها للتقريب بين السادات وبعض معارضيه، ومن بينهم أمين مركز بن خلدون السابق د. سعد الدين ابرياهم، ود.جابرعصفور، وأنها حين كانت تدرس في جامعة القاهرة «كان أساتذة اليسار يهاجمون السادات، ويقولون لها نحن نحبك ولكن لا نحب السادات»، ولذا «جمعتهم في لقاء مع الرئيس، في ختامه قال.. أنا عرفت الآن بتجادلي معايا ليه».

ووصفت جيهان السادات في عبارات تلغرافية عيوب زعماء مصر، بحسب ما طلب منها محاوريها، فقالت أن عبد الناصر «كان قافل علي نفسه يأخذ كل الأخبار من هيكل»، وان السادات «كان مدوخني في اكل المسلوق لان معدته تأثرت من فترة السجن»، وان السيسي «بلا عيوب»، لكنها رفضت أن تقدم أجابه عن عيوب مبارك قائلة بتحفظ، حسب ما نقل المحاورين، «نعديها دي».

طباعة