تفاصيل جريمة «قتل إمام الجمعة».. وإقالات لمسؤولي «أوقاف الجيزة»

أقال وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، عددًا من قيادات مديرية أوقاف الجيزة لإخلالهم بالواجب الوظيفي على خلفية حادث مقتل إمام مسجد الرحمة في الهرم خلال صلاة الجمعة أمس.

وتضمنت القرارات بإعفاء وكيل وزارة أوقاف الجيزة الشيخ محمد نور، ومدير إدارة الهرم الشيخ هيثم معوض، ومفتش المنطقة الشيخ علي موافي من العمل من مواقعهم القيادية والإدارية لإخلالهم بواجبهم الوظيفي، نظرًا لتقصيرهم في واجبهم الوظيفي وعدم تنفيذ تعليمات الوزارة بعدم إقامة الجمعة في الزوايا إلا لضرورة وبترخيص مسبق من القطاع الديني وعدم السماح لأي شخص غير مرخص له بالخطابة باعتلاء المنبر.

وقرر الوزير في بيان رسمي مساء الجمعة، تكليف الشيخ أمين عبد الواجد وكيل الوزاره للوجه القبلي بتسيير أعمال مديرية أوقاف الجيزة.

وقال الوزير، إن «محمد العدوي المعتدى عليه بالقتل والذي كان يؤم الناس بزاوية الرحمة بمنطقة الهرم الجمعة ليس إماما بالأوقاف ولا خطيب مكافاة بها، وغير مصرح له من الوزارة بالخطابة ولا علاقة له بالوزارة على الإطلاق».

وأوضح أن «الضحية أدى خطبة الجمعة بالمخالفة لتعليمات الوزارة بناء على ما عرضه رئيس القطاع الديني الشيخ جابر طايع يوسف متضمنا تقصير مسؤولي الإدارة في أداء عملهم والمهام المكلفين بها ومن أخصها عدم السماح لشخص غير مرخص له بالخطابة باعتلاء المنبر».

وتواصل النيابة العامة بجنوب الجيزة، تحقيقات موسعة في واقعة مقتل إمام المسجد، أثناء أدائه صلاة الجمعة، فيما كلفت بفحص الكاميرات بمحيط الحادث وبسرعة استعجال التحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة، وبالتحفظ على السلاح المستخدم في الحادث، كما استمعت إلي بعض شهود العيان على الواقعة.

وعن تفاصيل الجريمة المروعة، قال أحد المصلين، إنه قبيل صلاة الجمعة، وقف المتهم «أحمد.م» أستاذ بجامعة المنيا منقطع عن العمل، مع إمام المسجد «محمد العدوي»، طالب بالفرقة الرابعة بجامعة الأزهر، وطالبه بتلاوة آية الكرسي مرتين قبل الدخول، ولاحظ المصلون المتوافدون على المسجد ارتفاع صوت الحديث بينهما، وأسرعوا للفصل بينهما وطالبوه بالانصراف.

وأضاف الشاهد حسب صحيفة «التحرير» أن المتهم غادر محيط المسجد ممسكا في يديه كيسا أبيض، وتوجه إلى مسجد آخر، لافتا إلى أن الخطيب صعد المنبر وألقى الخطبة كاملة وتلا آية الكرسي دون أي أمر قد يعكر صفو الحالة التي سادت الأجواء، وقرأ أيضا نفس الآية في الركعة الأولى قبل سماع صوت خطوات، انطلقت بعدها صرخات الخطيب، فقطعوا صلاتهم لاكتشاف حقيقة الأمر.

وأكد شاهد العيان أن المصلين أصيبوا بحالة ذهول لدى اكتشافهم مقتل إمام المسجد، بينما يحاول المتهم الهرب، وأسرعوا لضبطه وتمكنوا من السيطرة عليه وقيدوه بالحبال لحين وصول الشرطة.

وأكدت مصادر أمنية مسؤولة أن الجاني انتهز فرصة سجود الإمام والمصلين في أثناء الركعة الثانية من الصلاة، وأخرج سكينا كان يخفيها بين طيات ملابسه وطعن الخطيب مرتين «الطعنتان خرجتا من القلب»، وحاول بعدها الفرار هربا.

وأضافت المصادر أن المتهم أخذ يردد في كلمات هزلية بعضها غير مفهوم والآخر مثل «أنا المهدي المنتظر».

وعن المتهم «أحمد.م»، أشار الأهالي إلى أنه لم يكن منتظما في الصلاة، كما أنه منفصل عن زوجته في المنيا، ولا يعرفون الكثير عن شخصيته وأخلاقه، لا سيما أنه غير مختلط بالجيران منذ حضوره للسكن في المنطقة.

طباعة