أحبّه أهل دبي وأحبّ أهلها
عُرف بهدوئه، وكرمه، وتواضعه، وبساطة تملأ الأفئدة. حبه لوطنه وعمل الخير والقرب من الناس تُجسّد ما كان يُمثّله المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي عم الحزن أرجاء الامارات برحيله أمس ، في مصاب جلل لامس كل بيت.
«فقدت الإمارات ودبي اليوم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي كان عضيداً لحكّام دبي، ومساهماً في تأسيس القوات المسلحة في دولة الإمارات»، بهذه الكلمات نعى سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، الشيخ أحمد. «العضيد» أي المُعين والسند الذي يُعتمد عليه، وصف يختزل الكثير مما قدّمه فقيد الوطن من وقفة مع قيادته، وإسهامات لمدينته دبي ووطنه الإمارات.
حينما كنا نتابع اللقاءات الإعلامية للشيخ أحمد بن راشد، رحمه الله، كنا نلمس فيه البساطة، ودماثة الخلق، ومدى شغفه بالرياضة، واهتمامه الدقيق بما يطمح إليه جمهور نادي الوصل الذي كان يترأسه.
«أنا عمري ما زعلت مثل ما زعلت يوم شفت جمهور الوصل جي صاير فيه.. لا يستحق حتى 1% من اللي صار فيه.. أنا أتأسف، ولكن كم بتأسف؟ ما بطلع من جزاهم»، بهذه الكلمات الأبوية تحدّث الشيخ أحمد في لقاء مع «دبي الرياضية» عام 2012، بعد خسارة فريقه أمام المحرق البحريني في نهائي البطولة الخليجية للأندية. كلمات جسّدت تواضعه الجمّ، وأخلاقه الرفيعة، وبساطته، وحرصه على النجاح والإنجاز وإسعاد الناس، وارتباطه الوثيق بجمهور النادي والرياضة والرياضيين.
لقد كان، رحمه الله، سنداً لقيادته، محباً لوطنه، قريباً من الناس، معطاءً، وبرحيله حزنت دبي والإمارات وحزن أهلها، ولكن يبقى إرثه وتاريخه وصورته في الوجدان، وتبقى أعماله الخيّرة شاهدة على مسيرة قدّم فيها الكثير للإنسانية ولوطنه، وكما وصفه سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم: «أحبه أهل دبي وأحب أهلها، وظلّت سيرته العطرة حاضرة لدى كل من عرفه».
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.