الإمارات تستحق أكثر

إن المتأمل في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة يصل إلى قناعة راسخة بأن هذا الوطن يستحق منا أكثر مما نقدم، فقد منح أبناءه الأمن والاستقرار، وهيأ لهم فرص التعليم والعمل والعيش الكريم، وأصبح نموذجاً عالمياً في التنمية والابتكار وجودة الحياة. وإن النعم التي ننعم بها اليوم ليست مجرد مكتسبات عابرة، بل هي ثمرة رؤية قيادية حكيمة آمنت بالإنسان، وجعلته أساس التنمية وغايتها، ولذلك فإن أقل ما نقدمه لهذا الوطن هو أن نبادله بالعطاء والإخلاص والعمل المتقن.

لقد علمتنا الإمارات أن الإنجاز لا يولد من الأمنيات، وإنما من العمل، وأن رفعة الأوطان لا تتحقق بالشعارات، بل بسواعد أبنائها وإخلاصهم. ولهذا فإن الإمارات تستحق منا أن نكون أكثر التزاماً في أعمالنا، وأكثر حرصاً على وقتنا، وأكثر إبداعاً في مسؤولياتنا، وأن نجعل خدمة الوطن هدفاً نسعى إليه كل يوم، لا واجباً نؤديه عند الحاجة.

إن الإمارات تستحق أن يعمل كل موظف بإتقان، وأن يجتهد كل طالب في تحصيل العلم، وأن يؤدي كل معلم رسالته بأمانة، وأن يسهم كل فرد في المحافظة على مكتسبات الوطن وصورته المشرقة. فكل عمل مخلص، مهما كان بسيطاً، هو لبنة في بناء هذا الوطن، وكل تقصير هو خسارة لمسيرةٍ بُنيت على الجد والاجتهاد.

ولقد أولت القيادة الرشيدة الإنسان أعظم اهتمام، فوفرت له البيئة التي تمكّنه من النجاح والابتكار، ورسّخت قيم التسامح، وسيادة القانون، والعدالة، والهوية الوطنية، حتى أصبحت الإمارات نموذجاً يُحتذى عالمياً. ومن الوفاء لهذه القيادة ولهذا الوطن أن يكون العطاء بحجم ما قدمته الإمارات لأبنائها، وأن يتحول حب الوطن إلى سلوك يومي يظهر في الإخلاص، والانضباط، والإنتاج، والتميز.

وفي الختام، فإن الإمارات تستحق منا أن نجعل حبها عملاً وسلوكاً يومياً، نترجمه بالإخلاص، والإتقان، وتحمل المسؤولية، والمحافظة على مكتسباتها.. فبقدر ما قدمته لنا من أمن واستقرار وفرص، يكون واجبنا أن نواصل مسيرة البناء والعطاء، وأن نكون خير سفراء لوطننا في كل مكان.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

الأكثر مشاركة