صناعة المستقبل
إن العزيمة والإصرار يسهمان في صناعة المستقبل، وتحويل المستحيل إلى اللامستحيل؛ مقروناً بممكنات علمية وعملية، وإرادة وإصرار من فولاذ، وهو ما يُرصد جلياً منذ تسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ملفات دبي الكبرى، حينما تولى ولاية العهد في دبي عام 1995، وكذلك ما صرح به سموه من طموح في أولى اجتماعات مجلس التعاون الخليجي والذي رآه بعضهم مستحيلاً، وحققه بعزيمة لا تلين، فحوّل دبي من مساحات صحراوية عام 1980 إلى مركز عالمي يستقبل ملايين السياح. وقاد سموه هذه النهضة عبر استراتيجيات رائدة محولة المنطقة إلى وجهة سياحية وتجارية أولى، فقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي: «تعلمنا من محمد بن راشد أن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع».
إن أبرز المحركات التي حوّلت الأحلام إلى خطط استراتيجية تحولت عبر مسرعات قياسية إلى أمر واقع، كصناعة الطيران، حيث نقود تطور صناعة الطيران عالمياً، ونوجه مسار التطور من مطار دبي الدولي، ومطار آل مكتوم الدولي، ومطار زايد الدولي، مروراً بـ«طيران الإمارات» ومصنع «ستراتا». ولا ننسى أثر تنظيم الفعاليات الكبرى البالغ في تسريع هذا التحول. ويأتي التوجه لتبني أحدث التقنيات، معززاً لمكانة الدولة، منصة عالمية للابتكار، وعاصمة للمال والأعمال، فمن «دبي لوب» إلى «التاكسي الطائر»، وغيرهما من تقنيات، كان بعضهم يظن أن مكانها أفلام الخيال العلمي، لتصبح اليوم من معالم دبي والإمارات، وهذا غيض من فيض جعل آفاق دبي والإمارات جزءاً من معالم أفلام الخيال العلمي لمدن المستقبل. ولا ننسى أهمية التخطيط للأزمات والكوارث، والجاهزية للمستقبل خيره وشره؛ وتأمين سلاسل الإمداد، بما في ذلك الأمن الغذائي والدواء، وهو ما ثبت، سواء أثناء جائحة «كوفيد-19»، أو الظروف الاستثنائية التي صاحبت الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، فالمكتسبات الوطنية تتطلب وجود قوة تحميها، مقرونة بإنزال عقاب صارم رادع ومؤذٍ للمعتدي، لردعه من تكرار اعتدائه أو تماديه في الغدر والبغي.
حفظ الله الإمارات منارة إشعاع حضاري للبشرية جمعاء، وقيادتها وشعبها من مواطنين ومقيمين مخلصين، وأبقى رايتها خفاقة.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.