70 عاماً من الأمن والابتكار والريادة العالمية

نحتفي اليوم بالذكرى الـ70 لتأسيس القيادة العامة لشرطة دبي.. 70 عاماً برؤية طموحة وإرادة راسخة، أسست منظومة أمنية متطورة، جعلت من الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لمسيرة التنمية والازدهار في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وخلال هذه المسيرة الممتدة، كانت، ولاتزال، شرطة دبي شريكاً رئيساً في صناعة المستقبل، ونموذجاً عالمياً في العمل الشرطي الحديث، ومؤسسة وطنية سبّاقة في الابتكار واستشراف المتغيرات والتعامل مع التحديات بكفاءة واقتدار.

لقد مرت شرطة دبي خلال رحلتها الممتدة عبر سبعة عقود، بسبع مراحل مفصلية شكّلت ملامح تطورها المؤسسي، بدءاً من مرحلة التأسيس، التي أرست قواعد العمل الأمني الحديث، ثم مرحلة اللحاق، التي واكبت فيها أفضل الممارسات الشرطية العالمية، تلتها مرحلة السبق، التي رسخت مكانتها كمؤسسة استباقية في الأداء والخدمات، ثم مرحلة التميز، التي عززت حضورها في مؤشرات الجودة والكفاءة المؤسسية، لتنتقل بعدها إلى مرحلة العالمية والإبداع، التي أصبحت خلالها نموذجاً عالمياً في الابتكار الأمني، ثم مرحلة الريادة والابتكار، التي كرّست فيها ثقافة الابتكار المؤسسي واستشراف المستقبل، وصولاً اليوم إلى مرحلة التحول الذكي والاستدامة، التي تُجسد رؤيتنا نحو منظومة أمنية رقمية مستدامة، تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية، وتواكب تطلعات دبي ودولة الإمارات للمستقبل.

لقد أثبتت شرطة دبي قدرتها العالية على التكيف والمرونة المؤسسية في مواجهة الأزمات والتحديات المفاجئة، من خلال جاهزية استثنائية، وخطط استباقية، وكوادر مؤهلة، ومنظومة عمل متكاملة لم تتأثر بأي متغيرات خارجية، وإنما واصلت تقديم خدماتها الأمنية والمرورية والجنائية والمجتمعية بكفاءة وانسيابية واستمرارية، الأمر الذي عزز ثقة المجتمع المحلي والعالمي بمنظومة العمل الأمني في دبي.

إن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الدعم اللامحدود والرؤية الاستثنائية لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة والدعم المتواصل من سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسيدي سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وما نحظى به من رعاية واهتمام من سيدي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصولاً إلى ما حققناه اليوم من سمعة عالمية رائدة في الأمن والأمان وجودة الحياة.

إننا في شرطة دبي، ونحن نستذكر مسيرة سبعة عقود من الإنجازات، نجدد التزامنا مواصلة التطوير والاستثمار في الكفاءات الوطنية والتقنيات المستقبلية، بما يعزز جاهزية المؤسسة الأمنية واستدامتها. وسنبقى على عهدنا في حماية أمن المجتمع وصون المكتسبات الوطنية وترسيخ جودة الحياة.. كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع منتسبي شرطة دبي السابقين والحاليين، الذين أسهموا بإخلاص وتفانٍ في صناعة هذه المسيرة الوطنية المشرفة.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

 

الأكثر مشاركة