يوم الأسرة.. وعام الأسرة
بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تم تخصيص 2026 ليكون «عام الأسرة» في دولة الإمارات، لتسليط الضوء على الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، وترسيخ الترابط الأسري، وتمكين الأسر من النمو باستقرار وثقة لتعزيز الهوية الوطنية. وجاءت تغريدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، احتفاء باليوم الدولي للأسر، تأكيداً على أهمية الأسرة واهتمام القيادة بها، فالعالم يحتفي بالأسرة يوماً في العام، بينما خصصت القيادة 365 يوماً.
لقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة 15 مايو عام 1993 ليُحتفل به، ويُتيح هذا اليوم الدولي فرصةً لتعزيز الوعي بالقضايا المتعلقة بالأسر، وزيادة المعرفة بالعمليات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية التي تؤثر فيها. ويُسلط الضوء على أهمية الأسر؛ لتعزيز المساواة، وتحقيق تقاسم أوسع للمسؤوليات المنزلية وفرص العمل. ويُعلن الأمين العام للأمم المتحدة سنوياً عن موضوع اليوم الدولي للأسر.
يُعدّ الأطفال من الأسر ذات الدخل المنخفض، أكثر عرضةً للعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك زيادة الوزن بمقدار 1.7 مرة، والاكتئاب، والسلوك المعادي للمجتمع، وضعف الصحة البدنية، والفشل الدراسي. ويُنظر عموماً إلى النشأة في الفقر على أنها بيئة ضارة بنمو الأطفال. فانعدام المساواة يؤثر أيضاً في مدى شعور الطفل بالأمان، ومدى شعور الوالدين بالتقدير، ومقدار الأمل الذي يمكن أن تتمسك به الأسرة. كما يُخلّف عدم المساواة آثاراً مالية ومعنوية عميقة في الأسر في جميع أنحاء العالم، حيث تحدّ الفوارق الكبيرة من الحراك الاقتصادي، وتقلل من فرص الحصول على الضروريات، وتزيد من الهشاشة المالية أمام الصدمات. وأدت الأزمات كجائحة «كوفيد-19» للتراجع، خصوصاً في الدول النامية، وتؤثر حتى بشأن إتقان أساسيات الرياضيات والقراءة، والتوتر، والوحدة، وانخفاض فرص الحصول على الغذاء الصحي.
إن إدراك أبعاد عناية القيادة بهذه المسائل احترازياً، يعكس البعد الاستراتيجي لمبادرات قد تظن قلة أنها في أوقات تتنامى بها التهديدات والتحديات لا تشكل أهمية؛ بينما هي ما يصنع الفرق؛ وهي ما يجعل الإمارات المنارة الحضارية بين الأمم والنموذج الذي تكرهه الأنظمة المعادية للسلم والتعايش العالمي، وجودة الحياة ورفاه المجتمع.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.