المرأة.. تزرع باستدامة
في الإمارات يقوم تمكين المرأة في القطاع الزراعي على مسارين متكاملين: الأول بشكل مباشر يستهدف المرأة عبر السياسات والبرامج الوطنية والمبادرات المتخصصة مثل مبادرات الاستدامة الزراعية، والثاني هيكلي يعزز بيئة القطاع ككل من خلال استراتيجيات الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج المحلي، وتوفير أدوات التمويل، وربط المنتجات بالأسواق.. هذا التوازي أسهم في خلق بيئة داعمة تجسد رؤية الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء الحضارة بالزراعة التي سبقت عصرها، ودعم أم الإمارات حفظها الله لتمكين وإدماج المرأة في هذا القطاع الحيوي والاقتصادي.
التقدم التكنولوجي يسهل الآن أكثر من أي وقت مضى إمكانية دخول المرأة إلى هذا المجال الذي كان حكراً على القوى العاملة، حيث نشأت فرص أكثر استدامة وقابلية للنمو، مثل الزراعة المائية والبيوت المحمية، وسلاسل القيمة المرتبطة بالصناعات المتعددة، وأنشطة ما بعد الحصاد، إلى جانب الزراعة المنزلية المنظمة والسياحة الزراعية.. هذه المجالات لا تواكب فقط توجهات الدولة نحو كفاءة استخدام الموارد، بل تفتح أيضاً مسارات جديدة للمرأة للدخول في مشاريع مرنة وقابلة للتوسع.
المرأة الإماراتية تمتلك ارتباطاً تاريخياً بالأرض والزراعة، وهو رصيد يمكن تحويله إلى مشاريع اقتصادية حديثة إذا ما تم تعزيزه بالمعرفة والتقنية. إن تحويل هذا الإرث إلى نموذج إنتاجي معاصر سنكون شاهدين عليه الآن من أجل الأجيال القادمة.
دولة الإمارات وضعت أسساً قوية لتمكين المرأة في القطاعات كافة، واليوم تحديداً في القطاع الزراعي، المرأة أصبح بإمكانها أن تكون فاعلاً رئيساً داخل سلسلة القيمة الزراعية، لا كمشاركة فقط، بل كقائدة ومبتكرة وصاحبة أثر اقتصادي مستدام، لذلك اليوم أوجه دعوة لكل عائلة وأسرة.. لابد أن يكون لدينا مرأة رائدة في الزراعة والتحصيل والإنتاج.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.