الأمن.. أمانة

في كل صباح يشرق على أرض الإمارات، أشعر بأن نسيم هذا الوطن يحمل في طياته رسالة عميقة: رسالة شكر وامتنان ووعي بقيمة النعمة التي نعيشها، ليس كل وطن يُمنح الأمن، وليس كل شعب يُرزق الاستقرار، وليس كل أرض تحظى بقيادة مخلصة تحب الخير لأبنائها، وتعمل بإخلاصٍ وتفانٍ لتظل راية الوطن عالية خفاقة، وقلوب الناس مطمئنة، نحن في الإمارات نعيش نعمة لا تُقدّر بثمن، نعمة الأمن التي قال عنها النبي ﷺ في الحديث الشريف: ﴿مَنْ أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنَّما حيزت له الدنيا﴾، هذا الحديث ليس مجرد كلمات، بل هو معيار حقيقي لقياس قيمة الحياة، الأمن ليس تفصيلاً صغيراً، بل هو أساس كل حضارة، وكل بناء، وكل خطوة نحو المستقبل.

وحين ننظر حولنا، ندرك أن الأمن الذي نعيشه لم يأتِ مصادفة، ولم يكن هبة عابرة، بل هو ثمرة وعي شعب، وتكاتف مجتمع، وعمل دؤوب من مؤسسات الدولة، ورؤية قيادة جعلت الإنسان محور اهتمامها، قيادة تعمل بروح الفريق، وتؤمن بأن الوطن أمانة، وأن الحفاظ عليه فرض، وأن خدمة الناس شرف ومسؤولية.

أمن الدولة مسؤولية الجميع، هذه ليست مجرد عبارة، بل ثقافة يجب أن تتجذر في كل بيت، وكل مدرسة، وكل مؤسسة، الأمن لا يصنعه رجل واحد، ولا جهة واحدة، بل يصنعه وعي مجتمع كامل، حين يحرص كل فرد على احترام القوانين، وعلى الإبلاغ عن أي خطر، وعلى حماية ممتلكات الوطن، فإنه يشارك في بناء حصن منيع يحمي الجميع.

فلنحمد الله على هذه النعم، ولنجعل الشكر سلوكاً لا مجرد كلمة، ولنعمل جميعاً على حماية وطننا، وتعزيز أمنه، ودعم استقراره، فالإمارات ليست مجرد مكان نعيش فيه، بل هي قصة مُلهِمة نشارك في كتابتها، وأمانة في أعناقنا، ومستقبل يستحق أن نحافظ عليه للأجيال القادمة.

حفظ الله الإمارات وأهلها، وأدام عليها الأمن والأمان، وجعلها دائماً وطناً يليق بطموح قيادته.

 

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

الأكثر مشاركة