أنت زايدنا من عقب زايد
لايزال زايد يعيش بيننا اليوم، في حاضرنا، في نهج ثابت وقِيَم راسخة بُنيت عليها أسس هذا الوطن الذي نعيش فيه، فالإمارات لم تكتفِ بكونها شهدت نقلة حضارية عظيمة، بل أسست مشروعاً إنسانياً متكاملاً تحوّل إلى واقع ملموس، يتجلى في مواقفها في عصر السلام، ويزداد وضوحاً في وجه الأزمات والتحديات، تحت ظل قيادة حكيمة تسير على خطى الوالد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
بلادي أرض السخاء والرخاء، وأرض الشدة والثبات، لا تتبدل مواقفها بتبدل الظروف، بل تزداد رسوخاً كلما اشتدت المحن، عظيمة بأفعالها قبل أقوالها، حاضرة دائماً صديقاً وفياً للقريب والبعيد، تقف مع القوي والضعيف على حد سواء، تدافع عن الحق، وتوازن بين الحزم والحكمة، حتى في أشد لحظات الخصومة التي يتلون فيها موقف الآخرين.
لقد رسمت الإمارات نموذجاً فريداً في الحرب والقوة بالعفو والتسامح، حيث لم يكن ردها يوماً بالصوت العالي، بل بالفعل الهادئ الواثق، وفي زمن علت فيه نبرات التصعيد، واختلطت فيه الخطابات، اختارت الإمارات أن تتحدث بلغة الرقي، وأن تثبت أن القوة الحقيقية ليست في ردة الفعل، بل في ضبط النفس.
قوة بلادي ليست ظرفاً عابراً، بل قصة تُروى للأجيال، بدأت برؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستمرت اليوم بقيادة سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي نرى فيه الوالد المؤسس الشيخ زايد، في حكمته، وفي إنسانيته، وفي نظرته البعيدة التي توازن بين الحاضر والمستقبل.
هنا، في هذه الأرض، لا نذكر الوالد زايد كذكرى، بل نراه في كل إنجاز، وفي كل موقف، وفي كل قيمة نعيشها يومياً، زايد لم يغب، بل حضر فينا، في قيادتنا، وفي وطن لايزال يكتب فصوله بثبات، ويؤكد للعالم أن من زرع القِيَم، حصد النعم.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.