«معاً»
حديثنا اليوم ليس عن هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في أبوظبي، كما أنه لن يقتصر على مبادرة «مجموعة ماجد الفطيم» بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: برنامج «معاً»، المبادرة الاستراتيجية لتمكين روّاد الأعمال والشركات الناشئة في الإمارات، عبر توفير منصة لعرض المنتجات في مراكز التسوق، ودعم تسويقي بهدف تسريع النمو الاقتصادي للشركات المحلية.
إن الهدف لا يقتصر على تعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير منصة لدعم علاماتها التجارية ووجودها في أبرز وجهات التجزئة في الدولة بمساحات تجارية، والترويج لها عبر منصات رقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، والشاشات الرقمية، بل يأتي استكمالاً للحوافز الاقتصادية التي أطلقتها دبي بقيمة مليار درهم. ولا ننسى هنا مبادرة خفض رسوم الرخص التجارية خلال جائحة «كوفيد-19»، وهو ما يذكرنا أن لدينا من الممارسات الوطنية المتميّزة ما يمكن أن نستعين به متى تطلب الأمر تحفيز النمو الاقتصادي.
تُعدّ التحديات حافزاً للنمو الشخصي، إذ تُعزّز المرونة والصلابة الذهنية والوعي الذاتي من خلال دفعنا إلى تجاوز منطقة الراحة، وتُعلّمنا التغلب على العقبات عبر دروس قيّمة، ما يُحسّن قدرتنا على التكيّف، وينمّي ثقتنا بأنفسنا. وبدلاً من أن تُحطّمنا، تُساعدنا المحن على صقل شخصياتنا وتُهيئنا لمواجهة الصعوبات المستقبلية.
إن التحديات التي نواجهها اليوم تدفعنا إلى تقدير عطاء الوطن، وتضحيات أبطال القوات المسلحة الباسلة لحمايتنا وحماية مكتسباتنا الوطنية، ودور قيادتنا الرشيدة في تعزيز أمننا الوطني وحماية مكتسباته، والمحافظة على أنماط الحياة الطبيعية، رغم التهديدات والاعتداءات السافرة المتكررة من جارٍ أهوج.
«معاً» في الإمارات نحن أقوى، لا يجمعنا الدم، بل المواقف وهذا ما اكتشفته المقيمة الكندية في دبي، جاكلين ماي، خلال موقف إنساني عاشته ونشرت تفاصيله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتثبت أن النسيج الاجتماعي في دولة الإمارات رغم أن عدد جنسياته يزيد على 225 جنسية، فإنه متلاحم وقوي، ولا تزيده التحديات والمخاطر والمصاعب إلا قوة وتماسكاً.
التحديات تُبرز أقوى ما فينا، وتُحفز النمو وتقوي روابط التواصل والأخوة في وطن الإنسانية.. الإمارات نموذج ونبراس حضاري بناه الآباء المؤسسون لترعاه يد قائد المئوية وإخوانه حكام الإمارات، بأمر الله وبحفظه، فـ«معاً» نحن أقوى.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.